All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Āl ʿImrān 3:181 Juzʾ 4 Page 74

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Allah has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allah is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ العَمَلُ شامِلًا لِتَصَرُّفاتِ الجَوارِحِ كُلِّها؛ مِنَ القَلْبِ؛ واللِّسانِ؛ وسائِرِ الأرْكانِ؛ قالَ - دالًا عَلى خَبَرِهِ بِسَماعِ ما قالُوهُ؛ مُتَجاوِزِينَ وهَدَةَ البُخْلِ؛ إلى حَضِيضِ القُبْحِ؛ مُرِيدِينَ التَّشْكِيكَ لِأهْلِ الإسْلامِ بِما يُورِدُونَهُ مِنَ الشُّبَهِ؛ قِياسًا عَلى ما يَعْرِفُونَهُ مِن أنْفُسِهِمْ؛ مِن أنَّهُ - كَما تَقَدَّمَ - لا يَطْلُبُ إلّا مُحْتاجٌ -: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ الكَمالِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِنَ اليَهُودِ؛ ‏‏ ‏‏؛ أيْ: المَلِكَ الأعْظَمَ؛ ‏‏‏‏ (p-١٤٠)؛ أيْ: لِطَلَبِهِ القَرْضَ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِكَوْنِهِ يَطْلُبُ مِنّا؛ وهَذا رُجُوعٌ مِنهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - إلى إتْمامِ ما نَبَّهَ عَلَيْهِ قَبْلَ هَذِهِ القِصَّةِ؛ مِن بُغْضِ أهْلِ الكِتابِ لِأهْلِ هَذا الدِّينِ؛ وحَسَدِهِمْ لَهُمْ؛ وإرادَةِ تَشْكِيكِهِمْ فِيهِ؛ لِلرُّجُوعِ عَنْهُ؛ عَلى أسْنى المَناهِجِ؛ وأعْلى الأسالِيبِ.

ولَمّا تَشَوَّفَتِ النُّفُوسُ إلى جَزائِهِمْ عَلى هَذِهِ العَظِيمَةِ؛ وكانَتِ المُلُوكُ إذا عَلِمَتِ انْتِقاصَ أحَدِها وهي قادِرَةٌ؛ عاجَلَتْهُ؛ لِما عِنْدَها مِن نَقْصِ الأذى بِالغَيْظِ؛ قالَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - مُهَدِّدًا لَهُمْ؛ مُشِيرًا إلى أنَّهُ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ -: ‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَلى عَظَمَتِنا؛ لِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ؛ عَلى ما يَتَعارَفُونَهُ في الدُّنْيا؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِن هَذا الكُفْرِ؛ وأمْثالِهِ؛ والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ؛ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ عَلى بابِها مِنَ المُهْلَةِ؛ لِلْحَثِّ عَلى التَّوْبَةِ قَبْلَ خَتْمِ رُتَبِ الشَّهادَةِ؛ وسَيَأْتِي في ”الزُّخْرُفِ“ لَهُ مَزِيدُ بَيانٍ.

ولَمّا كانَ هَذا اجْتِراءً عَلى الخالِقِ؛ أتْبَعَهُ اجْتِراءَهم عَلى أشْرَفِ الخَلائِقِ؛ فَقالَ - مُشِيرًا؛ بِإضافَةِ المَصْدَرِ إلى ضَمِيرِهِمْ؛ وبِجَمْعِ التَّكْسِيرِ الدّالِّ عَلى الكَثِيرِ؛ إلى أنَّهم أشَدُّ النّاسِ تَمَرُّدًا؛ وتَمَرُّنًا عَلى ارْتِكابِ العَظائِمِ؛ وأنَّ الِاجْتِراءَ عَلى أعْظَمِ أنْواعِ الكُفْرِ قَدْ صارَ لَهم خُلُقًا -: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ (p-١٤١)؛ أيْ: الَّذِينَ أقَمْناهم فِيهِمْ؛ لِتَجْدِيدِ ما أوْهَوْهُ مِن بُنْيانِ دِينِهِمْ؛ ولَمّا لَمْ يَكُنْ في قَتْلِهِمْ شُبْهَةٌ أصْلًا؛ قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏؛ فَهو أعْظَمُ ذَمًّا مِمّا قَبْلَهُ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالفِعْلِ المُضارِعِ؛ في قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [آل عمران: ١١٢]؛ ثُمَّ عَطَفَ عَلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏؛ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِما لَنا مِنَ الجَلالِ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِما نَمَسُّكم بِهِ مِنَ المَصائِبِ في الدُّنْيا؛ والعِقابِ في الأُخْرى؛ كَما كُنْتُمْ تَذُوقُونَ الأطْعِمَةَ الَّتِي كُنْتُمْ تَبْخَلُونَ بِها؛ فَلا تُؤَدُّونَ حُقُوقَها؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ جَزاءً عَلى ما أحْرَقْتُمْ بِهِ قُلُوبَ عِبادِنا؛

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:181