All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Āl ʿImrān 3:181 Juzʾ 4 Page 74

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Allah has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allah is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ الآيَةَ.

(p-١٥٨)أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «دَخَلَ أبُو بَكْرٍ بَيْتَ المِدْراسِ، فَوَجَدَ يَهُودَ قَدِ اجْتَمَعُوا إلى رَجُلٍ مِنهم يُقالُ لَهُ فِنْحاصُ، وكانَ مِن عُلَمائِهِمْ وأحْبارِهِمْ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: ويْحَكَ يا فِنْحاصُ، اتَّقِ اللَّهَ وأسْلِمْ، فَواللَّهِ إنَّكَ لَتَعْلَمُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكم في التَّوْراةِ. فَقالَ فِنْحاصُ: واللَّهِ يا أبا بَكْرٍ ما بِنا إلى اللَّهِ مِن فَقْرٍ، وإنَّهُ إلَيْنا لَفَقِيرٌ، وما نَتَضَرَّعُ إلَيْهِ كَما يَتَضَرَّعُ إلَيْنا، وإنّا عَنْهُ لَأغْنِياءُ، ولَوْ كانَ غَنِيًّا عَنّا ما اسْتَقْرَضَ مِنّا؛ كَما يَزْعُمُ صاحِبُكُمْ، يَنْهاكم عَنِ الرِّبا ويُعْطِينا، ولَوْ كانَ غَنِيًّا عَنّا ما أعْطانا الرِّبا، فَغَضِبَ أبُو بَكْرٍ فَضَرَبَ وجْهَ فِنْحاصَ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يا عَدُوَّ اللَّهِ. فَذَهَبَ فِنْحاصُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، انْظُرْ ما صَنَعَ صاحِبُكَ بِي. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ: «ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ»؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ قَوْلًا عَظِيمًا: يَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وأنَّهم عَنْهُ أغْنِياءُ، فَلَمّا قالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ مِمّا قالَ فَضَرَبْتُ وجْهَهُ، فَجَحَدَ فِنْحاصُ فَقالَ: ما قُلْتُ ذَلِكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيما قالَ فِنْحاصُ تَصْدِيقًا لِأبِي بَكْرٍ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ. ونَزَلَ في أبِي بَكْرٍ وما بَلَغَهُ في ذَلِكَ مِنَ الغَضَبِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [آل عمران: ١٨٦] الآيَةَ [آلِ عِمْرانَ»: ١٨٦] .

(p-١٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أبا بَكْرٍ إلى فِنْحاصَ اليَهُودِيِّ يَسْتَمِدُّهُ، وكَتَبَ إلَيْهِ وقالَ لِأبِي بَكْرٍ: «لا تَفْتَتْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ حَتّى تَرْجِعَ إلَيَّ» فَلَمّا قَرَأ فِنْحاصُ الكِتابَ قالَ: قَدِ احْتاجَ رَبُّكم. قالَ أبُو بَكْرٍ فَهَمَمْتُ أنْ أمُدَّهُ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: «لا تَفْتَتْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ» فَنَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [آل عمران: ١٨٦] وما بَيْنَ ذَلِكَ في يَهُودِ بَنِي قَيْنُقاعَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَها فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ مِن بَنِي مَرْثَدٍ، لَقِيَهُ أبُو بَكْرٍ فَكَلَّمَهُ فَقالَ لَهُ: يا فِنْحاصُ، اتَّقِ اللَّهَ وآمِن وصَدِّقْ وأقْرِضِ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا، فَقالَ فِنْحاصُ: يا أبا بَكْرٍ، تَزْعُمُ أنَّ رَبَّنا غَنِيٌّ وتَسْتَقْرِضُنا لِأمْوالِنا! وما يَسْتَقْرِضُ إلّا الفَقِيرُ مِنَ الغَنِيِّ، إنْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا فَإنَّ اللَّهَ إذَنْ لَفَقِيرٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذا، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: فَلَوْلا هُدْنَةٌ كانَتْ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وبَيْنَ بَنِي مَرْثَدٍ لَقَتَلْتُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: صَكَّ أبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنهُمْ؛ الَّذِينَ قالُوا: إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ، لِمَ يَسْتَقْرِضُنا وهو غَنِيٌّ، وهم يَهُودُ.

(p-١٦٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ شِبْلٍ في الآيَةِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ، وهو الَّذِي قالَ: إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ. و: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أتَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] [البَقَرَةِ: ٢٤٥] فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، أفَقِيرٌ رَبُّنا يَسْألُ عِبادَهُ القَرْضَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ الآيَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّها نَزَلَتْ في حُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٤٥] قالَ: يَسْتَقْرِضُنا رَبُّنا؟ إنَّما يَسْتَقْرِضُ الفَقِيرُ الغَنِيَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ وهم لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ. قالَ: بِمُوالاتِهِمْ مَن قَتَلَ أنْبِياءَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ يُحْرَقُ أحَدُهم في اليَوْمِ سَبْعِينَ ألْفَ مَرَّةٍ.

(p-١٦١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْتَرِمْ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:181