﴿ ﴾ أيْ وسَخَّرَنا لَهُ الرِّيحَ، وقُرِئَ «الرِّيحُ» بِالرَّفْعِ أيْ ولِسُلَيْمانَ الرِّيحُ مُسَخَّرَةٌ وقُرِئَ «الرِّياحُ» . ﴿ ﴾ جَرْيُها بِالغَداةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وبِالعَشِيِّ كَذَلِكَ، وقُرِئَ «غُدْوَتُها» «وَرَوْحَتُها» . ﴿ ﴾ النُّحاسَ المُذابَ أسالَهُ لَهُ مِن مَعْدِنِهِ فَنَبَعَ مِنهُ نُبُوعَ الماءِ مِنَ اليَنْبُوعِ، ولِذَلِكَ سَمّاهُ عَيْنًا وكانَ ذَلِكَ بِاليَمَنِ. ﴿ ﴾ عُطِفَ عَلى ( الرِّيحَ ) ( ومِنَ الجِنِّ ) حالٌ مُقَدَّمَةٌ، أوْ جُمْلَةٌ مِنَ مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ. ﴿ ﴾ بِأمْرِهِ. ﴿ ﴾ ومَن يَعْدِلْ مِنهم ﴿ ﴾ عَمّا أمَرْناهُ مِن طاعَةِ سُلَيْمانَ، وقُرِئَ «يَزُغْ» مِن أزاغَهُ. ﴿ ﴾ عَذابِ الآخِرَةِ.
﴿ ﴾ قُصُورٍ حَصِينَةٍ ومَساكِنَ شَرِيفَةٍ سُمِّيَتْ بِها لِأنَّها يَذُبُّ عَنْها ويُحارِبُ عَلَيْها. ﴿وَتَماثِيلَ﴾ وصُوَرًا هي تَماثِيلُ لِلْمَلائِكَةِ والأنْبِياءِ عَلى ما اعْتادُوا مِنَ العِباداتِ لِيَراها النّاسُ فَيَعْبُدُوا نَحْوَ عِبادَتِهِمْ وحُرْمَةُ التَّصاوِيرِ شَرْعٌ مُجَدَّدٌ.
رُوِيَ أنَّهم عَمِلُوا لَهُ أسَدَيْنِ في أسْفَلِ كُرْسِيِّهِ ونَسْرَيْنِ فَوْقَهُ، فَإذا أرادَ أنْ يَصْعَدَ بَسَطَ الأسَدانِ لَهُ ذِراعَيْهِما وإذا قَعَدَ أظَلَّهُ النَّسْرانِ بِأجْنِحَتِهِما.
﴿وَجِفانٍ﴾ وصِحافٍ. ﴿كالجَوابِ﴾ كالحِياضِ الكِبارِ جَمْعُ جابِيَةٍ مِنَ الجِبايَةِ وهي مِنَ الصِّفاتِ الغالِبَةِ كالدّابَّةِ. ﴿ ﴾ ثابِتاتٍ عَلى الأثافِيِّ لا تَنْزِلُ عَنْها لِعِظَمِها. ﴿ ﴾ حِكايَةٌ عَمّا قِيلَ لَهم ( وشُكْرًا ) نُصِبَ عَلى العِلَّةِ أيِ: اعْمَلُوا لَهُ واعْبُدُوهُ شُكْرًا، أوِ المَصْدَرِ لِأنَّ العَمَلَ لَهُ شُكْرًا أوِ الوَصْفِ لَهُ أوِ الحالِ أوِ المَفْعُولِ بِهِ. ﴿ ﴾ المُتَوَفِّرُ عَلى أداءِ الشُّكْرِ بِقَلْبِهِ ولِسانِهِ وجَوارِحِهِ أكْثَرَ أوْقاتِهِ ومَعَ ذَلِكَ لا يُوَفّى حَقُّهُ، لِأنَّ تَوْفِيقَهُ الشُّكْرَ نِعْمَةٌ تَسْتَدْعِي شُكْرًا آخَرَ لا إلى نِهايَتِهِ، ولِذَلِكَ قِيلَ الشَّكُورُ مَن يَرى عَجْزَهُ عَنِ الشُّكْرِ.