All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Sabaʾ 34:12 Juzʾ 22 Page 429

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And to Solomon [We subjected] the wind - its morning [journey was that of] a month - and its afternoon [journey was that of] a month, and We made flow for him a spring of [liquid] copper. And among the jinn were those who worked for him by the permission of his Lord. And whoever deviated among them from Our command - We will make him taste of the punishment of the Blaze.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: وسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ. وقُرِئَ بِرَفْعِ الرِّيحِ، أيْ "وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحُ مُسَخَّرَةً"، وقُرِئَ: (الرِّياحَ).

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: جَرْيُها بِالغَداةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وجَرْيُها بِالعَشِيِّ كَذَلِكَ. والجُمْلَةُ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ، أوْ حالٌ مِنَ الرِّيحِ. وقُرِئَ: (غَدْوَتُها) و (رَوْحَتُها). وعَنِ الحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ كانَ يَغْدُو، أيْ: مِن دِمَشْقَ فَيُقِيلُ بِإصْطَخْرَ ثُمَّ يَرُوحُ، فَيَكُونُ رَواحُهُ بِكابِلَ، وقِيلَ: كانَ يَتَغَدّى بِالرِّيِّ، ويَتَعَشّى بِسَمَرْقَنْدَ. ويُحْكى أنَّ بَعْضَهم رَأى مَكْتُوبًا في مَنزِلٍ بِناحِيَةِ دِجْلَةَ كَتَبَهُ بَعْضُ أصْحابِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ: نَحْنُ نَزَلْناهُ وما بَنَيْناهُ ومَبْنِيًّا وجَدْناهُ غَدَوْنا مِنَ إصْطَخْرَ، فَقُلْناهُ ونَحْنُ رائِحُونَ مِنهُ فَبايِتُونَ بِالشّامِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: النُّحاسَ المُذابَ، أسالَهُ مِن مَعْدِنِهِ، كَما آلانَ الحَدِيدَ لِداوُدَ عَلَيْهِما السَّلامُ، فَنَبَعَ مِنهُ نُبُوعُ الماءِ مِنَ اليَنْبُوعِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ عَيْنًا. وكانَ ذَلِكَ بِاليَمَنِ، وقِيلَ: كانَ يَسِيلُ في الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أيّامٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إمّا جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ، أوْ "مَن يَعْمَلُ" عَطْفٌ عَلى الرِّيحِ، و "مِنَ الجِنِّ" حالٌ مُتَقَدِّمَةٌ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأمْرِهِ تَعالى. كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ومَن يَعْدِلْ مِنهم عَمّا أمَرْناهُ بِهِ مِن طاعَةِ سُلَيْمانَ، وقُرِئَ: (يُزَغْ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مِن أزاغَهُ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَذابِ النّارِ في الآخِرَةِ. رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ كانَ مَعَهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ سَوْطٌ مِن نارٍ كُلُّ مَنِ اسْتَعْصى عَلَيْهِ ضَرَبَهُ مِن حَيْثُ لا يَراهُ الجِنِّيُّ.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:12