All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Sabaʾ 34:22 Juzʾ 22 Page 430

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allah." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏ لِلْمُشْرِكِينَ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ زَعَمْتُمُوهم آلِهَةً، وهُما مَفْعُولا زَعَمَ حُذِفَ الأوَّلُ لِطُولِ المَوْصُولِ بِصِلَتِهِ والثّانِي لِقِيامِ صِفَتِهِ مَقامَهُ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هو مَفْعُولَهُ الثّانِيَ لِأنَّهُ لا يَلْتَئِمُ مَعَ الضَّمِيرِ كَلامًا ولا ‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهم لا يَزْعُمُونَهُ. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ والمَعْنى ادْعُوهم فِيما يُهِمُّكم مِن جَلْبِ نَفْعٍ أوْ دَفْعِ ضُرٍّ لَعَلَّهم يَسْتَجِيبُونَ لَكم إنْ صَحَّ دَعْواكم، ثُمَّ أجابَ عَنْهم إشْعارًا بِتَعَيُّنِ الجَوابِ وأنَّهُ لا يَقْبَلُ المُكابَرَةَ فَقالَ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ في أمْرٍ ما وذَكَرَهُما لِلْعُمُومِ العُرْفِيِّ، أوْ لِأنَّ آلِهَتَهم بَعْضُها سَماوِيَّةٌ كالمَلائِكَةِ والكَواكِبِ وبَعْضُها أرْضِيَّةٌ كالأصْنامِ، أوْ لِأنَّ الأسْبابَ القَرِيبَةَ لِلشَّرِّ والخَيْرِ سَماوِيَّةٌ وأرْضِيَّةٌ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ حالِهِمْ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِن شَرِكَةٍ لا خَلْقًا ولا مَلَكًا. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يُعِينُهُ عَلى تَدْبِيرِ أمْرِهِما.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَلا يَنْفَعُهم شَفاعَةٌ أيْضًا كَما يَزْعُمُونَ إذْ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَ اللَّهِ. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أذِنَ لَهُ أنْ يَشْفَعَ، أوْ أذِنَ أنْ يَشْفَعَ لَهُ لِعُلُوِّ شَأْنِهِ ولَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ، واللّامُ عَلى الأوَّلِ كاللّامِ في قَوْلِكَ: الكَرْمُ لِزَيْدٍ وعَلى الثّانِي كاللّامِ في قَوْلِكَ: جِئْتُكَ لِزَيْدٍ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِضَمِّ الهَمْزَةِ. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ غايَةً لِمَفْهُومِ الكَلامِ مِن أنَّ ثُمَّ تَوَقُّفًا وانْتِظارًا لِلْإذْنِ أيْ: يَتَرَبَّصُونَ فَزِعِينَ حَتّى إذا كُشِفَ الفَزَعُ عَنْ قُلُوبِ الشّافِعِينَ والمَشْفُوعِ لَهم بِالإذْنِ، وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْمَلائِكَةِ وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم ضِمْنًا. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ ( فَزَّعَ ) عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ. وقُرِئَ «فُرِّغَ» أيْ نُفِيَ الوَجَلُ مِن فَرَغَ الزّادُ إذا فَنِيَ. ﴿قالُوا﴾ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ. ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في الشَّفاعَةِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالُوا قالَ القَوْلَ الحَقَّ وهو الإذْنُ بِالشَّفاعَةِ لِمَنِ ارْتَضى وهُمُ المُؤْمِنُونَ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ أيْ مَقُولُهُ الحَقُّ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ذُو العُلُوِّ والكِبْرِياءِ لَيْسَ لِمَلَكٍ ولا نَبِيَّ مِنَ الأنْبِياءِ أنْ يَتَكَلَّمَ ذَلِكَ اليَوْمَ إلّا بِإذْنِهِ.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:22