All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Māʾidah 5:4 Juzʾ 6 Page 107

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They ask you, [O Muhammad], what has been made lawful for them. Say, "Lawful for you are [all] good foods and [game caught by] what you have trained of hunting animals which you train as Allah has taught you. So eat of what they catch for you, and mention the name of Allah upon it, and fear Allah." Indeed, Allah is swift in account.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِما تَضَمَّنَ السُّؤالُ مَعْنى القَوْلِ أُوقِعَ عَلى الجُمْلَةِ، وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ في ماذا وإنَّما قالَ لَهم ولَمْ يَقُلْ لَنا عَلى الحِكايَةِ، لِأنَّ يَسْئَلُونَكَ بِلَفْظِ الغَيْبَةِ وكِلا الوَجْهَيْنِ سائِغٌ في أمْثالِهِ، والمَسْؤُولُ ما أُحِلَّ لَهم مِنَ المَطاعِمِ كَأنَّهم لَمّا تُلِيَ عَلَيْهِمْ ما حُرِّمَ عَلَيْهِمْ سَألُوا عَمّا أُحِلَّ لَهم. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما لَمْ تَسْتَخْبِثْهُ الطِّباعُ السَّلِيمَةُ ولَمْ تَنْفِرْ عَنْهُ ومِن مَفْهُومِهِ حَرُمَ مُسْتَخْبَثاتُ العَرَبِ، أوْ ما لَمْ يَدُلَّ نَصٌّ ولا قِياسٌ عَلى حُرْمَتِهِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عُطِفَ عَلى الطَّيِّباتِ إنْ جُعِلَتْ ما مَوْصُولَةً عَلى تَقْدِيرِ وصَيْدُ ما عَلَّمْتُمْ، وجُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ إنْ جُعِلَتْ شَرْطًا وجَوابُها فَكُلُوا والجَوارِحُ كَواسِبُ الصَّيْدِ عَلى أهْلِها مِن سِباعٍ ذَواتِ الأرْبَعِ والطَّيْرِ ‏‏‏‏ مُعَلِّمِينَ إيّاهُ الصَّيْدَ، والمُكَلَّبُ مُؤَدَّبُ الجَوارِحِ ومُضِرٌّ بِها بِالصَّيْدِ. مُشْتَقٌّ مِنَ الكَلْبِ، لِأنَّ التَّأْدِيبَ يَكُونُ أكْثَرَ فِيهِ وآثَرَ، أوْ لِأنَّ كُلَّ سَبُعٍ يُسَمّى كَلْبًا، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِن كِلابِكَ».»

وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِن عَلَّمْتُمْ وفائِدَتُها المُبالَغَةُ في التَّعْلِيمِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ حالٌ ثانِيَةٌ أوِ اسْتِئْنافٌ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِنَ الحِيَلِ وطُرُقِ التَّأْدِيبِ، فَإنَّ العِلْمَ بِها إلْهامٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى أوْ مُكْتَسَبٌ بِالعَقْلِ الَّذِي هو مِنحَةٌ مِنهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، أوْ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ أنْ تُعَلِّمُوهُ مِنِ اتِّباعِ الصَّيْدِ بِإرْسالِ صاحِبِهِ، وأنْ يَنْزَجِرَ بِزَجْرِهِ ويَنْصَرِفَ بِدُعائِهِ ويُمْسِكَ عَلَيْهِ الصَّيْدَ ولا يَأْكُلُ مِنهُ. ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو ما لَمْ تَأْكُلْ مِنهُ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِعَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ: «وَإنْ أكَلَ مِنهُ فَلا تَأْكُلْ إنَّما أمْسَكَ عَلى نَفْسِهِ».»

وَإلَيْهِ ذَهَبَ أكْثَرُ الفُقَهاءِ وقالَ بَعْضُهُمْ: لا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ في سِباعِ الطَّيْرِ لِأنَّ تَأْدِيبَها إلى هَذا الحَدِّ مُتَعَذِّرٌ، وقالَ آخَرُونَ لا يُشْتَرَطُ مُطْلَقًا. واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ لِما عَلَّمْتُمْ والمَعْنى: سَمُّوا عَلَيْهِ عِنْدَ إرْسالِهِ أوْ لِما أمْسَكْنَ بِمَعْنى سَمُّوا عَلَيْهِ إذا أدْرَكْتُمْ ذَكاتَهُ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ في مُحَرَّماتِهِ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيُؤاخِذَكم بِما جَلَّ ودَقَّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:4