All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Māʾidah 5:4 Juzʾ 6 Page 107

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They ask you, [O Muhammad], what has been made lawful for them. Say, "Lawful for you are [all] good foods and [game caught by] what you have trained of hunting animals which you train as Allah has taught you. So eat of what they catch for you, and mention the name of Allah upon it, and fear Allah." Indeed, Allah is swift in account.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأذِنَ لَهُ، فَأبْطَأ، فَأخَذَ رِداءَهُ فَخَرَجَ إلَيْهِ وهو قائِمٌ بِالبابِ، فَقالَ: (قَدْ أذِنّا لَكَ)، قالَ: أجَلْ، ولَكِنّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ ولا صُورَةٌ، فَنَظَرُوا فَإذا في بَعْضِ بُيُوتِهِمْ جَرْوٌ، قالَ أبُو رافِعٍ: فَأمَرَنِي أنْ أقْتُلَ كُلَّ كَلْبٍ بِالمَدِينَةِ، فَفَعَلْتُ، وجاءَ النّاسُ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ماذا يَحِلُّ لَنا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي أمَرْتَ بِقَتْلِها؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إذا أرْسَلَ الرَّجُلُ كَلْبَهُ، وذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، فَأمْسَكَ عَلَيْهِ، فَلْيَأْكُلْ ما لَمْ يَأْكُلْ») .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أبا رافِعٍ في قَتْلِ الكِلابِ، فَقَتَلَ حَتّى بَلَغَ العَوالِيَ، فَدَخَلَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ، وسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وعُوَيْمُ بْنُ ساعِدَةَ، فَقالُوا: ماذا أُحِلَّ لَنا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «لَمّا أمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الكِلابِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَماذا تُحِلُّ لَنا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ؟ فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «أنَّ عَدِيَّ بْنَ حاتِمٍ، وزَيْدَ بْنَ المُهَلْهِلِ الطّائِيَّيْنِ سَألا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، (p-١٩٢)إنّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِالكِلابِ والبُزاةِ، وإنَّ كِلابَ آلِ ذُرَيْحٍ تَصِيدُ البَقَرَ، والحَمِيرَ، والظِّباءَ، وقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ المَيْتَةَ، فَماذا يَحِلُّ لَنا؟ فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المائدة»: ٤] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عامِرٍ، «أنَّ عَدِيَّ بْنَ حاتِمٍ الطّائِيَّ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهُ عَنْ صَيْدِ الكِلابِ، فَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ لَهُ، حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ في (المائِدَةِ): ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [المائدة»: ٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأعْرابِ أتى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ في الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ والَّذِي أحَلَّ لَهُ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: (يَحِلُّ لَكَ الطَّيِّباتُ، ويَحْرُمُ عَلَيْكَ الخَبائِثُ، إلّا أنْ تَفْتَقِرَ إلى طَعامٍ لَكَ فَتَأْكُلَ مِنهُ حَتّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ)، فَقالَ الرَّجُلُ: وما فَقْرِي الَّذِي يَحِلُّ لِي، وما غِنايَ الَّذِي يُغْنِينِي عَنْ ذَلِكَ؟ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إذا كُنْتَ تَرْجُو نِتاجًا فَتَبَلَّغْ بِلُحُومِ ماشِيَتِكَ إلى نِتاجِكَ، أوْ كُنْتَ تَرْجُو غِنًى تَطْلُبُهُ فَتَبَلَّغْ مِن ذَلِكَ شَيْئًا، فَأطْعِمْ أهْلَكَ ما بَدا لَكَ حَتّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ)، فَقالَ الأعْرابِيُّ: ما غِنايَ الَّذِي أدَعُهُ إذا وجَدْتُهُ؟ فَقالَ (p-١٩٣)النَّبِيُّ ﷺ: (إذا أرْوَيْتَ أهْلَكَ غَبُوقًا مِنَ اللَّيْلِ فاجْتَنِبْ ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِن طَعامٍ، وأمّا مالُكَ فَإنَّهُ مَيْسُورٌ كُلُّهُ، لَيْسَ فِيهِ حَرامٌ») .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ أُمَيَّةَ، «أنَّ عُرْفُطَةَ بْنَ نَهِيكٍ التَّمِيمِيَّ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي وأهْلَ بَيْتِي مَرْزُقُونَ مِن هَذا الصَّيْدِ، ولَنا فِيهِ قَسْمٌ وبَرَكَةٌ، وهو مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وعَنِ الصَّلاةِ في جَماعَةٍ، وبِنا إلَيْهِ حاجَةٌ، أفَتُحِلُّهُ أمْ تُحَرِّمُهُ؟ قالَ: (أُحِلُّهُ لَأنَّ اللَّهَ قَدْ أحَلَّهُ، نِعْمَ العَمَلُ، واللَّهُ أوْلى بِالعُذْرِ، قَدْ كانَتْ قَبْلِي لِلَّهِ رُسُلٌ كُلُّهم يَصْطادُونَ، أوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ، ويَكْفِيكَ مِنَ الصَّلاةِ في جَماعَةٍ إذا غِبْتَ عَنْها في طَلَبِ الرِّزْقِ، حُبُّكَ الجَماعَةَ وأهْلَها، وحُبُّكَ ذِكْرَ اللَّهِ وأهْلَهُ، وابْتَغِ عَلى نَفْسِكَ وعِيالِكَ حَلالًا، فَإنَّ ذَلِكَ جِهادٌ في سَبِيلِ اللَّهِ، واعْلَمْ أنَّ عَوْنَ اللَّهِ في صالِحِ التُّجّارِ») .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هي الكِلابُ المُعَلَّمَةُ، والبازِي يُعَلَّمُ الصَّيْدَ، والجَوارِحُ يَعْنِي: الكِلابَ، والفُهُودَ، والصُّقُورَ، وأشْباهَها، والمُكَلَّبِينَ: الضَّوارِيَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ: كُلُوا (p-١٩٤)مِمّا قَتَلْنَ، فَإنْ قَتَلَ وأكَلَ فَلا تَأْكُلْ، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ: إذا أرْسَلْتَ جَوارِحَكَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وإنْ نَسِيتَ فَلا حَرَجَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الطَّيْرِ، والكِلابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: يُكالِبْنَ الصَّيْدَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ، أوْ طائِرَكَ، أوْ سَهْمَكَ، فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَأمْسَكَ أوْ قَتَلَ، فَكُلْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في المُسْلِمِ يَأْخُذُ كَلْبَ المَجُوسِيِّ المُعَلَّمَ، أوْ بازَهُ، أوْ صَقْرَهُ، أوْ عُقابَهُ، مِمّا عَلَّمَهُ المَجُوسِيُّ فَيُرْسِلُهُ، فَيَأْخُذُهُ، قالَ: لا تَأْكُلْهُ، وإنْ سَمَّيْتَ، لِأنَّهُ مِن تَعْلِيمِ المَجُوسِيِّ، وإنَّما قالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: كُلُّ ما عُلِّمَ فَصادَ، مِن كَلْبٍ، أوْ فَهْدٍ، أوْ غَيْرِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: تُعَلِّمُونَهُنَّ مِنَ الطَّلَبِ كَما عَلَّمَكُمُ اللَّهُ.

(p-١٩٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آيَةُ المُعَلَّمِ مِنَ الكِلابِ أنْ يُمْسِكَ صَيْدَهُ فَلا يَأْكُلَ مِنهُ حَتّى يَأْتِيَهُ صاحِبُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا أكَلَ الكَلْبُ فَلا تَأْكُلْ، فَإنَّما أمْسَكَ عَلى نَفْسِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَيْدِ البازِي، فَقالَ: (ما أمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ») .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ، «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أُرْسِلُ الكِلابَ المُعَلَّمَةَ، وأذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ، فَقالَ: (إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ وذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمّا أمْسَكْنَ عَلَيْكَ)، قُلْتُ: وإنْ قَتَلْنَ؟ قالَ: (وإنْ قَتَلْنَ، ما لَمْ يَشْرَكْها كَلْبٌ لَيْسَ مِنها، فَإنَّكَ إنَّما سَمَّيْتَ عَلى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ عَلى غَيْرِهِ») .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِالكِلابِ والبُزاةِ، فَما يَحِلُّ لَنا مِنها؟ قالَ: (يَحِلُّ لَكم ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوارِحِ مُكَلَّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ، فَكُلُوا مِمّا أمْسَكْنَ عَلَيْكم واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ)، ثُمَّ قالَ: (ما أرْسَلْتَ مِن كَلْبٍ، وذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ ما (p-١٩٦)أمْسَكَ عَلَيْكَ)، قُلْتُ: وإنْ قَتَلَ؟ قالَ: (وإنْ قَتَلَ، ما لَمْ يَأْكُلْ)، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنْ خالَطَتْ كِلابُنا كِلابٌ غَيْرُها؟ قالَ: (فَلا تَأْكُلْ حَتّى تَعْلَمَ أنَّ كَلْبَكَ هو الَّذِي أمْسَكَ عَلَيْكَ)، قُلْتُ: إنّا قَوْمٌ نَرْمِي، فَما يَحِلُّ لَنا؟ قالَ: (ما ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، وخَزَقَتْ فَكُلْ») .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ، سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: أرَأيْتَ إذا أرْسَلْتُ كَلْبِي وسَمَّيْتُ، فَقَتَلَ الصَّيْدَ، آكُلُهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ نافِعٌ: يَقُولُ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [المائدة: ٣] تَقُولُ أنْتَ: وإنْ قَتَلَ، قالَ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ، أرَأيْتَ لَوْ أمْسَكَ عَلَيَّ سِنَّوْرٌ، فَأدْرَكْتُ ذَكاتَهُ، أكانَ يَكُونُ عَلَيَّ بَأْسٌ؟ واللَّهِ إنِّي لَأعْلَمُ في أيِّ الكِلابِ نَزَلَتْ، نَزَلَتْ في كِلابِ بَنِي نَبْهانَ مِن طَيِّئٍ، ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ، لَيَكُونَنَّ لَكَ نَبَأٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(ما أمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ فَأدْرَكْتَ ذَكاتَهُ فَكُلْ، وإنْ لَمْ تُدْرِكْ ذَكاتَهُ فَلا تَأْكُلْ») .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إذا أكَلَ الكَلْبُ فَلا (p-١٩٧)تَأْكُلْ، وإذا أكَلَ الصَّقْرُ فَكُلْ، لِأنَّ الكَلْبَ تَسْتَطِيعُ أنْ تَضْرِبَهُ، والصَّقْرَ لا تَسْتَطِيعُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الغُرابِ، أمِنَ الطَّيِّباتِ هُوَ؟ قالَ: مِن أيْنَ يَكُونُ مِنَ الطَّيِّباتِ وسَمّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاسِقًا؟!

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:4