All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

At-Tawbah 9:8 Juzʾ 10 Page 188

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ تَكْرارٌ لِاسْتِبْعادِ ثَباتِهِمْ عَلى العَهْدِ أوْ بَقاءِ حُكْمِهِ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلى العِلَّةِ وحُذِفَ الفِعْلُ لِلْعِلْمِ بِهِ كَما في قَوْلِهِ:

؎ وخَبَّرْتُمانِي أنَّما المَوْتُ بِالقُرى. . . فَكَيْفَ وهاتا هَضْبَةٌ وقَلِيبُ

أيْ فَكَيْفَ ماتَ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ وحالُهم أنَّهم إنْ يَظْفَرُوا بِكم. ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا يُراعُوا فِيكم. ‏‏ حِلْفًا وقِيلَ قَرابَةٌ قالَ حَسّانُ:

؎ لَعَمْرُكَ إنَّ إلَّكَ مِن قُرَيْشٍ. . . ∗∗∗ كَإلِّ السَّقْبِ مِن رَألِ النَّعامِ

وَقِيلَ رُبُوبِيَّةٌ ولَعَلَّهُ اشْتُقَّ لِلْحِلْفِ مِنَ الإلِّ وهو الجُؤارُ لِأنَّهم كانُوا إذا تَحالَفُوا رَفَعُوا بِهِ أصْواتَهم وشَهَرُوهُ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْقَرابَةِ لِأنَّها تَعْقِدُ بَيْنَ الأقارِبِ ما لا يَعْقِدُهُ الحِلْفُ، ثُمَّ لِلرُّبُوبِيَّةِ والتَّرْبِيَةِ. وقِيلَ اشْتِقاقُهُ مَن ألَّلَ الشَّيْءَ إذا حَدَّدَهُ أوْ مِن آلَ البَرْقُ إذا لَمَعَ. وقِيلَ إنَّهُ عِبْرِيٌّ بِمَعْنى الإلَهِ لِأنَّهُ قُرِئَ إيلًا كَجِبْرَئِلَ وجِبْرَئِيلَ. ‏‏ ‏‏‏‏ عَهْدًا أوْ حَقًّا يُعابُ عَلى إغْفالِهِ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ حالِهِمُ المُنافِيَةِ لِثَباتِهِمْ عَلى العُهَدِ المُؤَدِّيَةِ إلى عَدَمِ مُراقَبَتِهِمْ عِنْدَ الظَّفَرِ، ولا يَجُوزُ جَعْلُهُ حالًا مِن فاعِلِ لا يَرْقُبُوا فَإنَّهم بَعْدَ ظُهُورِهِمْ لا يُرْضُونَ ولِأنَّ المُرادَ إثْباتُ إرْضائِهِمُ المُؤْمِنِينَ بِوَعْدِ الإيمانِ والطّاعَةِ والوَفاءِ بِالعَهْدِ في الحالِ، واسْتِبْطانِ الكُفْرِ والمُعاداةِ بِحَيْثُ إنْ ظَفَرُوا لَمْ يُبْقُوا عَلَيْهِمْ والحالِيَّةُ تُنافِيهِ وتَأْبى قُلُوبُهم ما تَتَفَوَّهُ بِهِ أفْواهُهم. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَمَرِّدُونَ لا عَقِيدَةَ تَزَعُهم ولا مُرُوءَةَ تَرْدَعُهم، وتَخْصِيصُ الأكْثَرِ لِما في بَعْضِ (p-73)الكَفَرَةِ مِنَ التَّفادِي عَنِ الغَدْرِ والتَّعَفُّفِ عَمّا يَجُرُّ إلى أُحْدُوثَةِ السُّوءِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:8