All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

At-Tawbah 9:8 Juzʾ 10 Page 188

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، استفهام إنكار، أي: يمكن ذلك وهم على الشرك والكفر وخبر يكون ”عند الله“ و ”كيف“ حال من العهد، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، يعني يوم الحديبية ومحله الجر والنصب على الاستثناء المتصل، لأنه في معنى ليس للمشركين عهد إلا الذين، أو منقطع أي: لكن تربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، أي: فإن استقاموا على الوفاء بالعهد فاستقيموا أنتم أيضًا ”فما“ شرطية، ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، والوفاء بالعهد من التقوى، هم أهل مكة نقضوا عهدهم وقاتلوا حلفاء رسول الله ﷺ فعند ذلك قاتلهم وفتح مكة، وقال بعضهم: هم قبائل من بني بكر قد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية ولم ينقضوا والناقض قريش وبعض قبائل بني بكر فإن بني ضمرة ممن استمر على عهده فما قاتلهم أحد حتى أسلموا بلا مقاتلة، ‏‏‏، تكرار للاستبعاد، أي: كيف لهم عهد عندك؟! ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، والحال أنّهم إن يظفروا بكم، ‏ ‏‏‏‏‏‏: لا يراعوا، ‏‏‏‏ ‏‏: قرابة، أو حلفا قال بعضهم الإل هو الله عبراني، ‏‏ ‏‏‏‏: عهدا، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، استئناف، أي: يظهرون خلاف ما يضمرون، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الوفاء بما قالوا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ناقضون للعهد، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏: استبدلوا بالقرآن، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: متاع الدنيا قيل نقضوا العهد بأكلة أطعمهم أبو سفيان، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: أعرضوا عن دينه، أو منعوا الناس عن الدخول في دينه، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، عملهم هذا، ‏ ‏‏‏‏‏‏: لا يحافظون، ‏ ‏‏‏‏، فإنهم يحبون الكفر وأهله، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: قرابة وعهدًا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: المتجاوزون الغاية في الشرارة، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أي: فهم إخوانكم، ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: نكررها ونبينها، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وهم المؤمنون، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: نقضوا مواثيقهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: رؤساء مشركي قريش فإنهم ناقضون للعهد مستهزئون بدين الله، أي: قاتلوهم؛ لأنّهُم صاروا بذلك ذوي الرياسة في الكفر قال بعضهم: هم أهل فارس والروم وقال حذيفة بن اليمان: لم يأت أهلها بعد، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: لا عهود لهم فإن عهدهم على الحقيقة ليس بعهد ومن قرأ لا إيمان بكسر الهمزة فمعناه لا إسلام أوْ لا أمان لهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: قاتلوهم لعلهم يرجعون عما هم عليه من الكفر والعناد، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، تحريض على القتال، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: كفار مكة نقضوا عهد الحديبية، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من مكة كما مر في قوله: ”وإذ يمكر بك الذين كفروا“ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بالقتال، ‏‏‏ ‏‏‏‏، يعني يوم بدر فإنهم خرجوا لنصر عيرهم فلما نجت استمروا على وجههم طلبًا للقتال بغيًا وتكبرًا، أو المراد أنّهم بدءوا بالقتال مع حلفائكم خزاعة، ﴿أتَخْشَوْنَهُمْ﴾: أتتركون قتالهم خشية منهم ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: فلا تتركون لدينه ضعفًا وتسعون في إعلاء كلمته ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، فإن الإيمان الكامل ينفى الخشية عن غير الله، ﴿قاتِلُوهُمْ﴾، أمر بالقتال بعد التوبيخ على تركه، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يذلهم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وعد من الله بنصر المؤمنين وقتل الكافرين وإذلالهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: بني خزاعة أعانت قريش بني بكر عليهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: كربها بمعونة قريش بني بكر، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: من المشركين كأبي سفيان وعكرمة بن أبى جهل وغيرهما، ‏‏‏ ‏‏‏‏: بما كان وما لم يكن ﴿حَكِيمٌ﴾: لا يأمر إلا بما هو المصلحة ‏‏ ‏‏‏‏‏: أيها المؤمنون، وأم منقطعة بمعنى الهمزة فيها توبيخ على الحسبان وقيل خطاب للمنافقين، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، أي: نترككم مهملين ولا نختبركم بأمور يظهر الخلص من غيرهم، نفى العلم، وأراد نفي المعلوم للمبالغة نفيًا للملزوم بنفى اللازم، ﴿ولَمْ يَتَّخِدوا﴾، عطف على جاهدوا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بطانة وأولياء يفشون إليهم أسرارهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يعلم أغراضكم من أفعالكم.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:8