All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Yūsuf 12:63 Juzʾ 13 Page 242

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So when they returned to their father, they said, "O our father, [further] measure has been denied to us, so send with us our brother [that] we will be given measure. And indeed, we will be his guardians."

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ﴿فَلَمّا رَجَعُوا إلى أبِيهِمْ قالُوا يا أبانا مُنِعَ مِنّا الكَيْلُ فَأرْسِلْ مَعَنا أخانا نَكْتَلْ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾

تَقَدَّمَ مَعْنى "المُراوَدَةُ"، أيْ: سَنُفائِلُ أباهُ في أنْ يَتْرُكَهُ يَأْتِي مَعَنا إلَيْكَ، ثُمَّ شَدَّدُوا هَذِهِ المَقالَةَ بِأنِ التَزَمُوها لَهُ في قَوْلِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وأرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَلامُ المُبالَغَةَ في اسْتِمالَتِهِمْ بِأنْ رَدَّ مالَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم في رَحْلِهِ بَيْنَ طَعامِهِ، وأمَرَ بِذَلِكَ فِتْيانَهُ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: "لِفِتْيَتِهِ"، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "لِفِتْيانِهِ"، واخْتُلِفَ عن عاصِمٍ، فَفِتْيانٌ لِلْكَثْرَةِ عَلى مُراعاةِ المَأْمُورِينَ، وفِتْيَةٌ لِلْقِلَّةِ عَلى مُراعاةِ المُتَناوِلِينَ وهُمُ الخَدَمَةُ، ويَكُونُ هَذا الوَصْفُ لِلْحُرِّ والعَبْدِ، وفي (p-١١٣)مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "وَقالَ لِفِتْيانِهِ وهو يُكايِلَهُمْ".

وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يُرِيدُ: لَعَلَّهم يَعْرِفُونَ لَها يَدًا أو تَكْرِمَةً يَرَوْنَ حَقَّها فَيَرْغَبُونَ فِينا فَلَعَلَّهم يَرْجِعُونَ حِينَئِذٍ، وأمّا مَيْزُ البِضاعَةَ فَلا يُقالُ فِيهِ: "لَعَلَّ"، وقِيلَ: قَصَدَ يُوسُفُ بِرَدِّ البِضاعَةِ أنْ يَتَحَرَّجُوا مِن أخْذِ الطَعامِ بِلا ثَمَنٍ فَيَرْجِعُوا لِدَفْعِ الثَمَنِ، وهَذا ضَعِيفٌ مِن وُجُوهٍ، وسُرُورِهِمْ بِالبِضاعَةِ وقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٦٥] يَكْشِفُ أنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَلامُ لَمْ يَقْصِدْ هَذا، وإنَّما قَصَدَ أنْ يَسْتَمِيلَهم ويَصِلَهم فَيُرَغِّبُهم في نَفْسِهِ كالَّذِي كانَ. وخَصَّ البِضاعَةَ دُونَ أنْ يُعْطِيَهم غَيْرَها مِنَ الأمْوالِ لِأنَّها أوقَعُ في نُفُوسِهِمْ؛ إذْ يَعْرِفُونَ حِلَّها، ومالُهُ هو إنَّما كانَ عِنْدَهم مالًا مَجْهُولَ الحالِ، غايَتَهُ أنْ يُسْتَجازَ عَلى نَحْوِ اسْتِجازَتِهِمْ قَبُولَ المِيرَةِ، ويُظْهِرَ أنَّ ما فَعَلَ يُوسُفُ مِن صِلَتِهِمْ وجَبْرِهِمْ في تِلْكَ الشِدَّةِ كانَ واجِبًا عَلَيْهِ، إذْ هو مَلِكٌ عَدْلٌ، وهم أهْلُ إيمانٍ ونُبُوَّةٍ. وقِيلَ: عَلِمَ عَدَمَ البِضاعَةِ والدَراهِمِ عِنْدَ أبِيهِ فَرَدَّ البِضاعَةَ إلَيْهِمْ لِئَلّا يَمْنَعَهُمُ العَدَمُ مِنَ الِانْصِرافِ إلَيْهِ، وقِيلَ: جَعَلَها تَوْطِئَةً لَجَعَلِ السِقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ أنَّهُ لَمْ يَسْرِقْ لِمَن يَتَأمَّلُ القِصَّةَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والظاهِرُ مِنَ القِصَّةِ أنَّهُ إنَّما أرادَ الِاسْتِئْلافَ وصِلَةَ الرَحِمِ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٍ، وابْنُ عامِرٍ: "نَكْتَلْ" بِالنُونِ عَلى مُراعاةِ: ‏‏‏ ‏‏‏، ويُقَوِّيهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٦٥] "وَنَزْدادُ"، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "يَكْتَلْ" بِالياءِ، أيْ: يَكْتَلْ يامِينُ كَما اكْتَلْنا، وأصْلُ "نَكْتَلْ": نَكْتَيِلْ، وزْنُهُ نَفْتَعِلُ. وقَوْلُهُمْ: ‏‏‏ ‏‏‏ ظاهِرُهُ أنَّهم أشارُوا إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٦٠] فَهو مَنعٌ في المُسْتَأْنَفِ، وقِيلَ: أشارُوا إلى بَعِيرِ يامِينَ الَّذِي لَمَّ يَمْتَرْ، والأوَّلُ أرْجَحُ، ثُمَّ تَضَمَّنُوا لَهُ حِفْظَهُ وحِيطَتَهُ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:63