All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-Isrāʾ 17:95 Juzʾ 15 Page 291

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "If there were upon the earth angels walking securely, We would have sent down to them from the heaven an angel [as a] messenger."

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

قالَ المُفَسِّرُونَ: "الزُخْرُفَ": الذَهَبُ في هَذا المَوْضِعِ، والزُخْرُفُ: ما تُزُيِّنُ بِهِ، كانَ بِذَهَبٍ أو غَيْرِهِ، ومِنهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يونس: ٢٤]، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ "أو يَكُونُ لَكَ بَيْتٌ مِن ذَهَبٍ". وقَوْلُهُ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ يُرِيدُ: في الهَواءِ عُلُوًّا، والعَرَبُ تُسَمِّي الهَواءَ عُلُوًّا سَماءً، لِأنَّهُ في حَيِّزِ السُمُوِّ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدُوا السَماءَ المَعْرُوفَةَ، وهو الظاهِرُ؛ لِأنَّهُ أعْلَمَهم أنَّ إلَهَ الخَلْقِ فِيها، وأنَّهُ يَأْتِيهِ خَبَرُها. و"تَرْقى" مَعْناهُ: تَصْعَدُ، والرُقِيُّ: الصُعُودُ.

ويُرْوى أنَّ قائِلَ هَذِهِ المَقالَةِ هو عَبْدُ اللهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ، فَإنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إنّا لا نُؤْمِنُ لَكَ حَتّى تَأْتِيَنا بِكُتّابٍ - أرادَ هُنا كِتابَهُ- فِيهِ: مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ إلى عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ. ورُوِيَ أنَّ جَماعَتَهم طَلَبَتْ هَذا النَحْوَ مِنهُ، فَأمَرَهُ اللهُ تَعالى أنْ يَقُولَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏، أيْ: تَنْزِيهًا لَهُ مِنَ الإتْيانِ مَعَ المَلائِكَةِ قَبِيلًا، ومِن أنْ يُخاطِبَكم بِكِتابٍ كَما أرَدْتُمْ، ومِن أنْ أقْتَرِحَ أنا عَلَيْهِ هَذِهِ الأشْياءَ، وهَلْ أنا إلّا بِشَرٌ مِنكم أُرْسِلُتُ إلَيْكم بِالشَرِيعَةِ، فَإنَّما عَلَيَّ التَبْلِيغُ فَقَطْ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ: "قالَ سُبْحانَ رَبِّيَ"، عَلى مَعْنى الخَبَرِ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ سَبَّحَ عِنْدَ قَوْلِهِمْ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏. هَذِهِ الآيَةُ عَلى مَعْنى التَوْبِيخِ والتَلَهُّفِ مِنَ النَبِيِّ ﷺ، كَأنَّهُ يَقُولُ مُتَعَجِّبًا مِنهُمْ: ما شاءَ اللهُ كانَ، ما مَنَعَ الناسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا هَذِهِ العِلَّةُ النَزِرَةُ واسْتِبْعادُ الَّذِي لا يَسْتَنِدُ إلى حُجَّةٍ، وبِعْثَةُ البَشَرِ رُسُلًا غَيْرُ بِدَعٍ ولا غَرِيبٍ، فَبِها يَقَعُ الإفْهامُ والتَمَكُّنُ مِنَ النَظَرِ، كَما لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَسْكُنُونَها "مُطْمَئِنِّينَ" أيْ: وادِعِينَ فِيها مُقِيمِينَ لَكانَ الرَسُولُ إلَيْهِمْ مِنَ المَلائِكَةِ، لِيَقَعَ الإفْهامُ، وأمّا البَشَرُ فَلَوْ بُعِثَ إلَيْهِمْ مَلَكٌ لَنَفَرَتْ طِباعُهم مِن رُؤْيَتِهِ، ولَمْ تَحْتَمِلْهُ أبْصارُهُمْ، ولا تَجَلَّدَتْ لَهُ قُلُوبُهُمْ، وإنَّما اللهُ أجْرى أحْوالَهم عَلى مُعْتادِها.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:95