All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-Anbiyāʾ 21:19 Juzʾ 17 Page 323

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.

Read in the muṣḥaf

(p-١٥٨)قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: "وَلَهُ" يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ابْتِداءَ كَلامٍ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مُعادِلًا لِقَوْلِهِ: "وَلَكُمُ الوَيْلُ"، كَأنَّهُ تَقْسِيمُ الأمْرِ في نَفْسِهِ، أيْ: لِلْمُخْتَلِقِينَ هَذِهِ المَقالَةَ الوَيْلُ ولَهُ تَعالى مَن في السَماواتِ والأرْضِ، واللامُ في "لَهُ" لامُ المِلْكِ، و‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعُمُ المَلائِكَةَ والنَبِيِّينَ وغَيْرَهُمْ، ثُمْ خَصَّصَ مِن هَذا العُمُومِ مَن أرادَ تَشْرِيفَهُ مِنَ المَلائِكَةِ بِقَوْلِهِ: "وَمَن عِنْدَهُ"؛ لِأنَّ "عِنْدَ" هُنا لَيْسَتْ في المَسافاتِ، وإنَّما هي تَشْرِيفٌ في المَنزِلَةِ، فَوَصَفَهم تَعالى بِأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ عن عِبادَةِ اللهِ، ولا يَسْأمُونَها ولا يَكِلُّونَ فِيها. و"الحَسِيرُ" مِنَ الإبِلِ: المُعْيِي، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ هُنَّ الوَجى كَمْ كُنَّ عَوْنًا عَلى النَوى ولا زالَ مِنها ضالِعٌ وحَسِيرُ

و"حَسَرَ" و"اسْتَحْسَرَ" بِمَعْنًى واحِدٍ، وهَذا مَوْجُودٌ في كَثِيرٍ مِنَ الأفْعالِ، وإنْ كانَ في اسْتَفْعَلَ لِطَلَبِ الشَيْءِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "لا يَفْتُرُونَ"، رُوِيَ عن كَعْبِ الأحْبارِ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى أنَّهُ قالَ: جَعَلَ اللهُ لَهُمُ التَسْبِيحَ كالنَفَسِ وطَرْفِ العَيْنِ لِلْبَشَرِ، يَقَعُ مِنهم دائِمًا دُونَ أنْ تَلْحَقُهم فِيهِ سَآمَةٌ، وقالَ قَتادَةُ رَحِمَهُ اللهُ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَما هو جالِسٌ مَعَ أصْحابِهِ إذْ قالَ: "تَسْمَعُونَ ما أسْمَعُ؟ " قالُوا: ما نَسْمَعُ مِن شَيْءٍ يا رَسُولَ اللهِ. قالَ: "إنِّي لَأسْمَعُ أطِيطَ السَماءِ، وحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ، لَيْسَ فِيها مَوْضِعُ راحَةٍ إلّا وفِيها مَلَكٌ ساجِدٌ أو قائِمْ"».

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:19