All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-Qaṣaṣ 28:71 Juzʾ 20 Page 394

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Have you considered: if Allah should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allah could bring you light? Then will you not hear?"

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآياتِ أُمُورًا يَشْهَدُ عَقْلُ كُلِّ مَفْطُورٍ بِأنَّ الأصْنامَ لا شَرِكَةَ لَها فِيها، فَمِنها عِلْمُ ما في النُفُوسِ وما يَهْجِسُ بِالخَواطِرِ. و"تُكِنُّ" مَعْناهُ: تَسْتُرُ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "تَكُنُّ" بِفَتْحِ التاءِ وضَمِّ الكافِ، وعَبَّرَ عَنِ القَلْبِ بِالصَدْرِ حَيْثُ كانَ مُحْتَوِيًا عَلَيْهِ، ومَعْنى الآيَةِ أنَّ اللهَ تَعالى يَعْلَمُ السِرَّ والإعْلانَ.

ثُمْ أفْرَدَ نَفْسَهُ بِالأُلُوهِيَّةِ ونَفاها عَمّا سِواهُ، وأخْبَرَ أنَّ الحَمْدَ لَهُ في الدُنْيا والآخِرَةِ، إذْ لَهُ الصِفاتُ الَّتِي تَقْتَضِي ذَلِكَ، والحُكْمُ لَهُ. وهو -فِي هَذا المَوْضِعِ- الفَصْلُ والقَضاءُ في الأُمُورِ، ثُمْ أخْبَرَ تَعالى بِالرَجْعَةِ إلَيْهِ والحَشْرِ.

ثُمْ أخْبَرَ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يُوقِفَهم عَلى أمْرِ اللَيْلِ والنَهارِ، وما مَنَحَ اللهُ تَعالى فِيهِما مِنَ المَصالِحِ والمَرافِقِ، وأنْ يُوقِفَهم عَلى إنْعامِهِ تَعالى بِتَوْفِيقِ اللَيْلِ والنَهارِ، وأنَّهُ لَوْ مَدَّ أحَدَهُما سَرْمَدًا لَما وجَدَ مَن يَأْتِي بِالآخَرِ. و"السَرْمَدُ" مِنَ الأشْياءِ: الدائِمُ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ هي الجُمْهُورُ: "بِضِياءٍ" بِالياءِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةِ قُنْبُلَ: "بِضِئاءٍ" بِهَمْزَتَيْنِ، وضَعَّفَهُ أبُو عَلِيٍّ. ثُمْ ذَكَرَ عَزَّ وجَلَّ انْقِسامَ اللَيْلِ والنَهارِ عَلى السُكُونِ وابْتِغاءِ الفَضْلِ بِالمَشْيِ والتَصَرُّفِ، وهَذا هو الغالِبُ في أمْرِ اللَيْلِ والنَهارِ، فَعَدَّدَ النِعْمَةَ بِالأغْلَبِ، وإنْ وُجِدَ مَن يَسْكُنُ بِالنَهارِ ويَبْتَغِي فَضْلَ اللهِ بِاللَيْلِ فَشاذٌّ نادِرٌ لا يُعْتَدُّ بِهِ. وقالَ بَعْضُ الناسِ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنَّما عَبَّرَ بِهِ عَنِ الزَمانِ، فَكَأنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ لِتَقْسِيمٍ، أيْ: في هَذا الوَقْتِ الَّذِي هو لَيْلٌ ونَهارٌ يَقَعُ السُكُونُ وابْتِغاءُ الفَضْلِ.

وقَوْلُهُ: "وَلَعَلَّكُمْ" أيْ عَلى نَظَرِ البَشَرِ، مَن يَرى هَذا التَلَطُّفَ والرِفْقَ يَرى أنَّ ذَلِكَ يَسْتَدْعِي الشُكْرَ ولا بُدَّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:71