All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-ʿAnkabūt 29:19 Juzʾ 20 Page 398

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Have they not considered how Allah begins creation and then repeats it? Indeed that, for Allah, is easy.

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إنَّ ذَلِكَ عَلى اللهُ يَسِيرٌ﴾ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏

فِي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ..... وعِيدٌ، أيْ: قَدْ كَذَّبَ غَيْرُكم وعَذَّبَ، وإنَّما عَلى الرَسُولِ البَلاغُ، وكُلُّ أحَدٍ -بَعْدَ ذَلِكَ- مَأْخُوذٌ بِعَمَلِهِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وعاصِمْ -بِخِلافٍ عنهُ-: "أو لَمْ تَرَوْا" بِالتاءِ، وقَرَأ الباقُونَ: "أو لَمْ يَرَوْا" بِالياءِ، الأُولى عَلى المُخاطَبَةِ، والثانِيَةُ عَلى الحِكايَةِ عَنِ الغائِبِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: "يُبْدِئُ"، وقَرَأ الزُبَيْرُ، عِيسى، وأبُو عَمْرٍو -بِخِلافٍ عنهُ-: "يَبْدَأُ".

وهَذِهِ الإحالاتُ عَلى ما يَظْهَرُ مَعَ الإخْبارِ مِن إحْياءِ الأرْضِ والنَباتِ وإعادَتِهِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا هو دَلِيلٌ عَلى البَعْثِ مِنَ القُبُورِ والحَشْرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: أوَلَمْ يَرَوْا بِالدَلائِلِ والنَظَرِ كَيْفَ يَجُوزُ أنْ يُعِيدَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى الأجْسامَ بَعْدَ المَوْتِ، وهَذا تَأْوِيلُ قَتادَةَ. وقالَ الرَبِيعُ ابْنُ أنَسٍ: المَعْنى: كَيْفَ يَبْدَأُ خَلْقَ الإنْسانِ ثُمْ يُعِيدُهُ إلى أحْوالٍ أُخَرَ حَتّى إلى التُرابِ. وقالَ مُقاتِلٌ: الخَلْقُ في هَذِهِ الآيَةِ اللَيْلُ والنَهارُ.

ثُمْ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ -وَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُحَمَّدًا إنْ كانَ في قِصَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما الصَلاةُ السَلامُ اعْتِراضٌ بَيْنَ كَلامَيْنِ- بِأنْ يَأْمُرَهم -عَلى جِهَةِ الِاحْتِجاجِ- بِالسَيْرِ في الأرْضِ، والنَظَرِ في كُلِّ قُطْرٍ، وفي كُلِّ أُمَّةٍ قَدِيمًا وحَدِيثًا، فَإنَّ ذَلِكَ يُوجَدُ ألّا خالِقَ إلّا اللهُ تَبارَكَ وتَعالى، ولا مُبْتَدِئًا بِالخَلْقِ سِواهُ، ثُمْ ساقَ -عَلى جِهَةِ الخَبَرِ- أنَّ اللهَ تَعالى هو المُبْتَدِئُ لِنَشْأةِ القِيامِ مِنَ القُبُورِ.

(p-٦٣٥)وَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: "النَشاءَةُ" عَلى وزْنِ (الفَعالَةُ)، وهي قِراءَةُ الأعْرَجِ، وهَذا كَما تَقُولُ: رَأْفَةٌ ورَآفَةٌ، وقَرَأ الباقُونَ: "النَشْأةَ" عَلى وزْنِ (الفَعْلَةَ)، وقَرَأ الزَهْرِيُّ: "النَشَّةَ" بِشِينٍ مُشَدَّدَةٍ في جَمِيعِ القُرْآنِ. والبَعْثُ مِنَ القُبُورِ يَقُومُ دَلِيلُ العَقْلِ عَلى جَوازِهِ، وأخْبَرَتِ الشَرائِعُ وُقُوعَهُ ووُجُودَهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:19