All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-ʿAnkabūt 29:34 Juzʾ 20 Page 400

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, we will bring down on the people of this city punishment from the sky because they have been defiantly disobedient."

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

رُوِيَ عَنِ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ لَمّا عَلِمْ مِن قِبَلِ المَلائِكَةِ أنَّ قَرْيَةَ لُوطٍ تُعَذَّبُ أشْفَقَ عَلى المُؤْمِنِينَ فَجادَلَ المَلائِكَةَ، وقالَ: أرَأيْتُمْ إنْ كانَ فِيهِمْ مِائَةُ بَيْتٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ أتَتْرُكُونَهُمْ؟ قالُوا: لَيْسَ فِيهِمْ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَنْحَدِرُ حَتّى انْتَهى إلى عَشَرَةِ أبْياتٍ، فَقالَ لَهُ المَلائِكَةُ: لَيْسَ فِيها عَشْرَةٌ، ولا خَمْسَةٌ، ولا ثَلاثَةٌ، ولا اثْنانِ، فَحِينَئِذٍ قالَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَلامُ: إنَّ فِيها لُوطًا، فَراجَعُوهُ حِينَئِذٍ بِأنّا نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن (p-٦٤٢)فِيها، أيْ: لا تَخَفْ أنْ يَقَعَ حَيْفٌ عَلى مُؤْمِنٍ.

وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: "لَنُنَجِّيَنَّهُ" بِفَتْحِ النُونِ الوُسْطى وشَدِّ الجِيمِ، و"مُنَجُّوكَ" بِفَتْحِ النُونِ وشَدِّ الجِيمِ، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "لَنُنْجِيَنَّهُ " بِسُكُونِ النُونِ وتَخْفِيفِ الجِيمِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمْ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ: " لَنُنَجِّيَنَّهُ " بِالتَشْدِيدِ، و"مُنْجُوكَ" بِالتَخْفِيفِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "لَنُنْجِيَنْهُ" بِسُكُونِ النُونِ الأخِيرَةِ مِنَ الكَلِمَةِ، وهَذا إنَّما يَجِيءُ عَلى أنَّهُ خَفَّفَ النُونَ المُشَدَّدَةَ وهو يُرِيدُها.

وامْرَأةُ لُوطٍ هَذِهِ كانَتْ كافِرَةً، وتُنَبِّهُ عَلى أضْيافِهِ، و"الغابِرُ": الباقِي، ومَعْناهُ: مِنَ الغابِرِينَ في العَذابِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِمَّنْ غَبَرَ وبَقِيَ مِنَ الناسِ وعَسى في كُفْرِهِ، والضَمِيرُ في "بِهِمْ" في المَوْضِعَيْنِ عائِدٌ عَلى الأضْيافِ الرُسُلِ، وذَلِكَ بِخَوْفِهِ مِن قَوْمِهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا أخْبَرُوهُ بِما هم فِيهِ فَرَّجَ عنهُ، وقَرَأ عامَّةُ القُرّاءِ: "سِيءَ" بِكَسْرِ السِينِ، وقَرَأ عِيسى وطَلْحَةُ بِضَمِّها، و"الرِجْزُ": العَذابُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَذابُهم بِسَبَبِ فِسْقِهِمْ، وكَذَلِكَ كَلُّ أُمَّةٍ عَذَّبَها اللهُ فَإنَّما عَذَّبَها عَلى الفِسْقِ والمَعْصِيَةِ، ولَكِنْ بِأنْ يَقْتَرِنَ ذَلِكَ بِالكُفْرِ الَّذِي يُوجِبُ عَذابَ الآخِرَةِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ، والأعْمَشُ: "يَفْسِقُونَ" بِكَسْرِ السِينِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، أيْ: مَن خَبَّرَها وما بَقِيَ مِن أثَرِها، فَـ "مَنَّ" لِابْتِداءِ الغايَةِ، ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ، عَلى أنْ تُرِيدَ ما تَرَكَ مِن بَقايا تِلْكَ القَرْيَةِ ومَنظَرِها، والآيَةُ مَوْضِعُ العِبْرَةِ، وعَلامَةُ القُدْرَةِ، ومُزْدَجَرُ النُفُوسِ عَنِ الوُقُوعِ في سُخْطِ اللهِ تَعالى.

وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "مُنْزِلُونَ" بِتَخْفِيفِ الزايِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: "مُنَزَّلُونَ" بِشَدِّ الزايِ، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ وعاصِمْ -بِخِلافٍ عنهُما-، وقَرَأ الأعْمَشُ: الحَسَنُ وعاصِمْ بِخِلافٍ عنها-، وقَرَأ الأعْمَشُ: "إنّا مُرْسَلُونَ" بَدَلُ "مُنْزِلُونَ"، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "رِجْزًا" بِضَمِّ الراءِ.

(p-٦٤٣)

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:34