All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-ʿAnkabūt 29:55 Juzʾ 21 Page 403

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

On the Day the punishment will cover them from above them and from below their feet and it is said, "Taste [the result of] what you used to do."

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يُرِيدُ بِهِ كُفّارَ قُرَيْشٍ في قَوْلِهِمْ: " فأتنا بِما تَعُدُّنا " وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اسْتِعْجالِهِمْ -عَلى جِهَةِ التَعْجِيزِ والتَكْذِيبِ- عَذابُ اللهِ تَعالى الَّذِي تَوَعَّدَهم مُحَمَّدٌ ﷺ. ثُمْ أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ يَأْتِيهِمْ بَغْتَةً، أيْ: فَجْأةً، وهَذا هو عَذابُ الدُنْيا، وهو الَّذِي ظَهَرَ يَوْمَ بَدْرٍ في السِنِينِ السَبْعِ. ثُمْ ذَكَرَ تَعالى أنَّ تَأخُّرَهُ إنَّما هو حَسَبُ الأجَلِ المَقْدُورِ السابِقِ. وقالَ المُفَسِّرُونَ عَنِ الضِحاكِ: أنَّ الأجَلَ المُسَمّى بِهَذِهِ الآيَةِ الآجالُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا ضَعِيفٌ يَرُدُّهُ النَظَرُ، والآجالُ لا مَحالَةَ أجَلٌ مُسَمًّى، ولَكِنْ لَيْسَ هَذا مَوْضِعُها.

ثُمْ تَوَعَّدَهم تَبارَكَ وتَعالى بَعْدَ عَذابِ الآخِرَةِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، كَرَّرَ فِعْلَهم وقُبْحَهُ، وأخْبَرَ أنَّ وراءَهم إحاطَةُ جَهَنَّمَ بِهِمْ. وقالَ عِكْرِمَةُ -فِيما حَكى الطَبَرِيُّ - أنَّ جَهَنَّمَ ها هُنا أرادَ بِها البَحْرَ.

(p-٦٥٦)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا ضَعِيفٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ظَرْفٌ يَعْمَلُ فِيهِ قَوْلُهُ: "مُحِيطٌ". و"يَغْشاهُمْ" مَعْناهُ: يُغَطِّيهِمْ مِن كُلِّ جِهَةٍ مِن جِهاتِهِمْ. وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمْ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "وَيَقُولُ"، أيْ: ويَقُولُ اللهُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: "وَنَقُولُ" بِالنُونِ، فَإمّا أنْ تَكُونَ نُونَ العَظَمَةِ، أو نُونَ الجَماعَةِ، جَماعَةِ المَلائِكَةِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: "وَيُقالُ" بِياءٍ وألِفٍ، وهي قِراءَةُ ابْنِ أبِي عَبْلَةَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ تَوْبِيخٌ، ويُشْبِهُ مَسَّ العَذابِ بِالذَوْقِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الدخان: ٤٩]، ومِنهُ قَوْلُ أبِي سُفْيانَ: "ذُقْ عَقَقَ"، ونَحْوُ هَذا كَثِيرٌ، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أيْ: بِما في أعْمالِكم مِنَ اكْتِسابِكم.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:55