All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Luqmān 31:8 Juzʾ 21 Page 411

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them are the Gardens of Pleasure.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏

هَذِهِ دَلِيلُ كُفْرِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي قَبْلَها. و"الوَقْرُ" في الأُذُنِ: الثِقَلُ الَّذِي يُعَسِّرُ إدْراكَ المَسْمُوعاتِ، وجاءَتِ البِشارَةُ بِالعَذابِ مِن حَيْثُ قُيِّدَتْ ونُصَّ عَلَيْها.

ولَمّا ذَكَرَ عَزَّ وجَلَّ حالَ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ وتَوَعَّدَهم بِالنارِ عَلى أفْعالِهِمْ عَقَّبَ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ وما وعَدَهم بِهِ مِن جَنّاتِ النَعِيمِ؛ لِيَتَبَيَّنَ الفَرْقُ. و"وَعْدَ اللهِ" مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِ، و"حَقًّا" مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يُعُوُدَ الضَمِيرُ عَلى "السَماءِ" فَيَكُونَ المَعْنى: أنَّ السَماءَ بِغَيْرِ عَمْدٍ، وأنَّها تَرى كَذَلِكَ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ والناسُ، و"تَرَوْنَها" - عَلى هَذا القَوْلِ - في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ الضَمِيرُ عَلى "العَمْدِ" فَيَكُونَ "تَرَوْنَها" صِفَةٌ لِلْعَمْدِ في مَوْضِعِ خَفْضٍ، ويَكُونُ المَعْنى: إنَّ السَماءَ لَها عَمَدٌ لَكِنْ غَيْرُ مَرْئِيَّةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ونَحا إلَيْهِ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما والمَعْنى الأوَّلُ أصَحُّ، والجُمْهُورُ عَلَيْهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ﴿ "تَرَوْنَها"﴾ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى القَطْعِ، ولا عَمْدَ ثَمَّ.

و"الرَواسِي" هي الجِبالُ الَّتِي ثَبَتَتْ في الأرْضِ، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ بِمَعْنى: ألّا تَمِيدَ، والمَيْدُ: التَحَرُّكُ يَمْنَةً ويَسْرَةً وما قَرُبَ مِن ذَلِكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن كُلِّ نَوْعٍ. والزَوْجُ في اللُغَةِ: النَوْعُ والصِنْفُ، ولَيْسَ بِالَّذِي هو ضِدُّ الفَرْدِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ "كَرِيمٍ"﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ مَدْحَهُ مِن جِهَةِ إتْقانِ صَنْعَتِهِ وظُهُورِ حُسْنِ الرُتْبَةِ والتَحْكِيمِ لِلصُّنْعِ فِيها، فَيَعُمُّ حِينَئِذٍ جَمِيعَ الأنْواعِ؛ لِأنَّ هَذا المَعْنى في كُلِّها، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ مَدْحَهُ بِكَرَمِ جَوْهَرِهِ، وحُسْنِ مَنظَرِهِ، ومِمّا تَقْضِي لَهُ النُفُوسُ بِأنَّهُ أفْضَلُ مِن سِواهُ حَتّى يَسْتَحِقَّ الكَرَمَ، فَتَكُونُ الأزْواجُ - عَلى هَذا - مَخْصُوصَةً في نَفائِسِ الأشْياءِ ومُسْتَحْسَناتِها، ولَمّا كانَ عِظَمُ المَوْجُوداتِ كَذَلِكَ خَصَّصَ الحُجَّةَ بِها.

وقَوْلُهُ: "أنْبَتْنا" (p-٤٤)يَعُمُّ أنْواعَ الحَيَوانِ وأنْواعَ النَباتِ والمَعادِنِ.

ثُمَّ وقَّفَ تَعالى الكُفّارَ - عَلى جِهَةِ التَوْبِيخِ وإظْهارِ الحُجَّةِ - عَلى أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ هي مَخْلُوقاتُ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، ثُمَّ سَألَهم أنْ يُوجِدُوا ما خَلَقَ الأصْنامُ والأوثانُ وغَيْرُهم مِمَّنْ عُبِدَ، أيْ: أنَّهم لَنْ يَخْلُقُوا شَيْئًا، بَلْ هَذا الَّذِي قُرَيْشٌ فِيهِ ضَلالٌ مُبِينٌ، ثُمَّ ذَكَّرَهم بِالصِفَةِ الَّتِي تَعُمُّ مَعَهم سِواهم مِمَّنْ فَعَلَ فِعْلَهم مِنَ الأُمَمِ، وقَوْلُهُ: "ماذا" يَجُوزُ أنْ تَكُونَ "ما" اسْتِفْهامًا في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، و"ذا" خَبَرَها بِمَعْنى "الَّذِي"، والعائِدٌ مَحْذُوفٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ "ما" مُفَعُولَةً بِـ"أرَوْنِي" و"ذا" صِلَةً، و"ما" بِمَعْنى "الَّذِي"، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ في الوَجْهَيْنِ: خَلَقَهُ.

The same ayah, in another commentary

Luqmān 31:8