All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Yā-Sīn 36:34 Juzʾ 23 Page 442

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏

"آيَةٌ" مَعْناهُ: عَلامَةٌ عَلى الحَشْرِ وبَعْثِ الأجْسادِ، والضَمِيرُ في "لَهُمُ" يُرادُ بِهِ كُفّارُ قُرَيْشٍ، وقَرَأ نافِعٌ، وشَيْبَةُ، وأبُو جَعْفَرٍ: "المَيِّتَةَ" بِكَسْرِ الياءِ وشَدِّها، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ بِسُكُونِ الياءِ خَفِيفَةً، وإحْياؤُها بِالمَطَرِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "ثَمَرِهِ" بِفَتْحِ الثاءِ والمِيمِ، وقَرَأ طَلْحَةُ، وابْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِضَمِّهِما، وقَرَأ الأعْمَشُ بِضَمِّ الثاءِ وسُكُونِ المِيمِ، والضَمِيرُ فِيهِ قالَتْ فِرْقَةٌ: هو عائِدٌ عَلى الماءِ الَّذِي يَتَضَمَّنُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ؛ لِأنَّ التَقْدِيرَ: "ما" وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو عائِدٌ عَلى جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ مُجْمَلًا، كَأنَّهُ قالَ: "مِن ثَمَرِ ما ذَكَرْنا"، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو مِن بابِ أنْ يَذْكُرَ الإنْسانُ شَيْئَيْنِ أو ثَلاثَةً ثُمَّ يُعِيدَ الضَمِيرَ عَلى واحِدٍ ويُكَنِّي عنهُ، كَما قالَ الأزْرَقُ بْنُ طَرَفَةَ بْنِ العَمَرَّدِ الفِراصِيِّ الباهِلِيِّ:(p-٢٤٨)

؎ رَمانِي بِذَنْبٍ كُنْتُ مِنهُ ووالِدِي ∗∗∗ بَرِيئًا، ومِن أجْلِ الطَوِيِّ رَمانِي

وهَذا الوَجْهُ في الآيَةِ ضَعِيفٌ.

و"ما" في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، قالَ الطَبَرِيُّ: هي اسْمٌ مَعْطُوفٌ عَلى "الثَمَرِ"، أيْ: ويَقَعُ الأكْلُ مِنَ الثَمَرِ ومِمّا عَمِلَتْهُ الأيْدِي بِالغَرْسِ والزِراعَةِ ونَحْوِهِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مَصْدَرِيَّةٌ، وقِيلَ: هي نافِيَةٌ، والتَقْدِيرُ: إنَّهم يَأْكُلُونَ مِن ثَمَرِهِ وهو شَيْءٌ لَمْ تَعْمَلْهُ أيْدِيهِمْ، بَلْ هي نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى عَلَيْهِمْ. وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "عُمْلَتْهُ" بِالهاءِ الضَمِيرِ، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وعاصِمٌ - في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ -، وطَلْحَةُ، وعِيسى: "عَمِلَتْ" بِغَيْرِ ضَمِيرٍ.

ثُمَّ نَزَّهَ تَبارَكَ وتَعالى نَفْسَهَ تَنْزِيهًا مُطْلَقًا في كُلِّ ما يُلْحِدُ بِهِ مُلْحِدٌ، أو يُشْرِكُ مُشْرِكٌ. و"الأزْواجَ": الأنْواعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ نَظِيرُ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [النحل: ٨].

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:34