All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Az-Zumar 39:45 Juzʾ 24 Page 463

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when Allah is mentioned alone, the hearts of those who do not believe in the Hereafter shrink with aversion, but when those [worshipped] other than Him are mentioned, immediately they rejoice.

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ شُفَعاءَ قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ولا يَعْقِلُونَ﴾ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏

[أمْ] هُنا مَقْطُوعَةٌ مِمّا قَبْلَها، وهي مُقَدَّرَةٌ بِالألِفِ وبَلْ، وهَذا تَقْرِيرٌ وتَوْبِيخٌ، فَأمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ أنْ يُوقِفَهم عَلى الأمْرِ، وعَلى أنَّهم يَرْضَوْنَ بِهَذا مَعَ كَوْنِ الأصْنامِ بِصُورَةِ كَذا وكَذا مِن عَدَمِ المِلْكِ والعَقْلِ.

والواوُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "أوَلَوْ"﴾ واوُ عَطْفٍ دَخَلَتْ عَلَيْها ألِفُ الِاسْتِفْهامِ، ومَتى دَخَلَتْ ألِفُ الِاسْتِفْهامِ عَلى واوِ العَطْفِ أو فائِهِ أحْدَثَتْ مَعْنى التَقْرِيرِ.

ثُمَّ أمَرَهُ بِأنْ يُخْبِرَ بِأنَّ جَمِيعَ الشَفاعَةِ إنَّما هي لِلَّهِ تَعالى، و"جَمِيعًا" نُصِبَ عَلى الحالِ، والمَعْنى أنَّ اللهَ تَعالى يَشْفَعُ ثُمَّ لا يَشْفَعُ أحَدٌ قَبْلَ شَفاعَتِهِ إلّا بِإذْنِهِ، فَمِن حَيْثُ شَفاعَةُ غَيْرِهِ مَوْقُوفَةٌ عَلى إذْنِهِ فالشَفاعَةُ كُلُّها لَهُ ومِن عِنْدِهِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ، قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: «نَزَلَتْ في قِراءَةِ النَبِيِّ ﷺ سُورَةَ النَجْمِ عِنْدَ الكَعْبَةِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الكُفّارِ، وعِنْدَ ذَلِكَ ألْقى الشَيْطانُ في (p-٤٠٠)أُمْنِيَّتِهِ، فَقالَ: "إنَّهُنَّ الغَرانِيقُ العُلى، وإنَّ شَفاعَتَهم لِتُرْتَجى"،» فاسْتَبْشَرَ الكَفّارُ بِذَلِكَ وسُرُّوا، فَلَمّا أذْهَبَ اللهُ ما ألْقى الشَيْطانُ أنِفُوا واسْتَكْبَرُوا واشْمَأزَّتْ نُفُوسُهُمْ، ومَعْناهُ: تَقَبَّضَتْ كِبْرًا وأنَفَةً وكَراهِيَةً ونُفُورًا، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومَ:

؎ إذا عَضَّ الثِقافُ بِها اشْمَأزَّتْ ∗∗∗ ووَلَّتْهم عَشَوْزَنَةً زَبُونا

و‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُرِيدُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَن دُونِهِ، وجاءَتِ العِبارَةُ في هَذِهِ الآياتِ عَنِ الأصْنامِ كَما تَجِيءُ عَمَّنْ يَفْعَلُ، مِن حَيْثُ صارَتْ في حَيِّزٍ مَن يَعْقِلُ، ونُسِبَ إلَيْها الضُرُّ والنَفْعُ والأُلُوهِيَّةُ، ونُفِيَ ذَلِكَ عنها، فَعُومِلَتْ مُعامَلَةَ مَن يَعْقِلُ. و"وَحْدَهُ" مَنصُوبٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ عَلى المَصْدَرِ، وعِنْدَ الفَرّاءِ عَلى الحالِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:45