All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Az-Zumar 39:47 Juzʾ 24 Page 463

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if those who did wrong had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby from the worst of the punishment on the Day of Resurrection. And there will appear to them from Allah that which they had not taken into account.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ بِالدُعاءِ إلَيْهِ، ورَدِّ الحُكْمِ إلى عَدْلِهِ، ومَعْنى هَذا الأمْرِ تَضَمُّنُ إجابَةٍ، و"اللهُمَّ" عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مُنادى، وكَذَلِكَ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ، إلّا أنَّهُ خالَفَهم في هَذِهِ المِيمِ المُشَدَّدَةِ، فَقالَ سِيبَوَيْهِ: هي عِوَضٌ مِن حَرْفِ النِداءِ المَحْذُوفِ إيجازًا، وهي (p-٤٠١)دِلالَةٌ عَلى أنَّ ثَمَّ ما حَذْفٌ، وقالَ الكُوفِيُّونَ: بَلْ هو فِعْلٌ اتَّصَلَ بِالمَكْتُوبَةِ، وهو "أمَّ" ثُمَّ حُذِفَتِ الهَمْزَةُ تَخْفِيفًا، فَكَأنَّ مَعْنى اللهُمَّ: يا اللهُ أُمَّ بِرَحْمَتِكَ وفَضْلِكَ و"فاطِرَ" مُنادى مُضافٌ، أيْ: يا فاطِرَ السَماواتِ، و"الغَيْبِ": ما غابَ عَنِ البَشَرِ، و"الشَهادَةِ"؛ ما شاهَدُوهُ.

ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عن سُوءِ حالِ الكَفَرَةِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأنَّ ما يَنْزِلُ بِهِمْ لَوْ قَدَرُوا عَلى الِافْتِداءِ مِنهُ بِضَعْفِ الدُنْيا بِأسْرِها لَفَعَلُوا، وقَوْلُهُ تَبارَكَ وتَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ الآيَةُ. أيْ: كانَتْ ظُنُونُهم في الدُنْيا مُتَفَرِّقَةً مُتَنَوِّعَةً حَسْبَ ضَلالَتِهِمْ وتَخَيُّلاتِهِمْ فِيما يَعْتَقِدُونَهُ، فَإذا عايَنُوا العَذابَ يَوْمَ القِيامَةِ وقَصُرَتْ بِهِ حالاتُهم ظَهَرَ لِكُلِّ واحِدٍ خِلافُ ما كانَ يَظُنُّ. وقالَ سُفْيانُ الثَوْرِيُّ ؛ ويْلٌ لِأهْلِ الرِياءِ مِن هَذِهِ الآيَةِ، وقالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمّارٍ: جَزِعَ ابْنُ المُنْكَدِرِ عِنْدَ المَوْتِ، فَقِيلَ لَهُ: ما هَذا؟ فَقالَ: أخافُ هَذِهِ الآيَةَ. وقَوْلُهُ: ﴿ "وَحاقَ"﴾ مَعْناهُ: نَزَلَ وثَبَتَ ولَزِمَ، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، تَقْدِيرُهُ: وحاقَ بِهِمْ جَزاءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:47