All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Ghāfir 40:22 Juzʾ 24 Page 469

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That was because their messengers were coming to them with clear proofs, but they disbelieved, so Allah seized them. Indeed, He is Powerful and severe in punishment.

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ إشارَةٌ إلى أخْذِهِ إيّاهم بِذُنُوبِهِمْ وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهم مِنهُ واقٍ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى أنَّ السَبَبَ في إهْلاكِهِمْ هو ما قُرَيْشٌ عَلَيْهِ مِن أنْ جاءَهم رَسُولٌ مِنَ اللهِ بِبَيِّناتٍ مِنَ المُعْجِزاتِ والبَراهِينِ فَكَفَرُوا بِهِ، وذَكَرَ أنَّ اللهَ تَعالى أخْذَهُمْ، ووَصَفَ نَفْسَهُ (p-٤٣٤)بِالقُوَّةِ وشِدَّةِ العِقابِ، وهَذا كُلُّهُ بَيانٌ في وعِيدِ قُرَيْشٍ.

ثُمَّ ابْتَدَأ تَبارَكَ وتَعالى قِصَّةَ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ مَعَ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ، وهي قِصَّةٌ فِيها لِلنَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيَةٌ وأُسْوَةٌ، وفِيها لِقُرَيْشٍ والكَفّارُ بِهِ وعِيدٌ ومَثّالٌ يَخافُونَ مِنهُ أنْ يَحِلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ مِنَ النِقْمَةِ، وفِيها لِلْمُؤْمِنِينَ وعْدٌ ورَجاءٌ في النَصْرِ والظَفَرِ وحَمْدُ عاقِبَةِ الصَبْرِ. وآياتُ مُوسى كَثِيرَةٌ، عُظْمُها والَّذِي عَرَضَهُ عَلى جِهَةِ التَحَدِّي: العَصا واليَدُ، فَوَقَعَتِ المُعارَضَةُ في العَصا وحْدَها، ثُمَّ انْفَصَلَتِ القَضِيَّةُ عن إيمانِ السَحَرَةِ وغَلَبَةِ الكافِرِينَ. و"السُلْطانُ": البُرْهانُ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ: "سُلُطانٍ" بِضَمِ اللامِ، والناسُ عَلى سُكُونِها. وخَصَّ تَعالى هامانَ وقارُونَ بِالذِكْرِ تَنْبِيهًا عَلى مَكانِهِما مِنَ الكُفْرِ، ولِكَوْنِهِما أشْهَرَ رِجالِ فِرْعَوْنَ، وقِيلَ: إنَّ قارُونَ هَذا لَيْسَ بِقارُونَ بَنِي إسْرائِيلَ، وقِيلَ: هو ذَلِكَ، ولَكِنَّهُ كانَ مُنْقَطِعًا إلى فِرْعَوْنَ خادِمًا مُسْتَعِينًا مَعَهُ. وقَوْلُهُ: ﴿ "ساحِرٌ"﴾ أيْ في أمْرِ العَصا، و"كَذّابٌ" في قَوْلِهِ: إنِّي رَسُولٌ مِنَ اللهِ.

ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عنهم أنَّهم لَمّا جاءَهم مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ بِالنُبُوَّةِ والحَقِّ مِن عِنْدِ اللهِ، قالَ هَؤُلاءِ الثَلاثَةُ وأجْمَعَ رَأْيُهم عَلى أنْ يُقْتَلَ أبْناءُ بَنِي إسْرائِيلَ أتْباعُ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ وشُبّانُهم وأهْلُ القُوَّةِ مِنهُمْ، وأنْ تُسْتَحْيى النِساءُ لِلْخِدْمَةِ والِاسْتِرْقاقِ، وهَذا رُجُوعٌ مِنهم إلى نَحْوِ القَتْلِ الأوَّلِ الَّذِي كانَ قَبْلَ مِيلادِ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ، ولَكِنَّ هَذا الأخِيرَ لَمْ يَتِمَّ لَهم عَزْمُهم فِيهِ، ولا أعانَهُمُ اللهُ تَعالى عَلى شَيْءٍ مِنهُ، قالَ قَتادَةُ: هَذا قَتْلٌ غَيْرُ الأوَّلِ الَّذِي كانَ حَذَرَ المَوْلُودِ، وسَمَّوْا مَن ذَكَرْنا مِن بَنِي إسْرائِيلَ أبْناءَ كَما تَقُولُ لِأفْخاذِ القَبِيلَةِ أوِ المَدِينَةِ وأهْلِ الظُهُورِ فِيها: هَؤُلاءِ أبْناءُ فُلانَةٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ عِبارَةٌ وجِيزَةٌ تُعْطِي قُوَّتَها أنَّ هَؤُلاءِ الثَلاثَةَ لَمْ يُقْدِرْهُمُ اللهُ تَعالى عَلى قَتْلِ أحَدٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، ولا نَجَحَتْ لَهم سِعايَةٌ فِيهِمْ، بَلْ أضَلَّ اللهُ سَعْيَهم وكَيْدَهم.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:22