All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Ghāfir 40:65 Juzʾ 24 Page 474

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He is the Ever-Living; there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allah, Lord of the worlds.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

لَمّا سَرَدَتِ الآياتُ صِفاتِ اللهِ تَعالى الَّتِي تُبَيِّنُ فَسادَ حالِ الأصْنامِ كانَ مِن أبْيَنِها أنَّ الأصْنامَ مَواتٌ جَمادٌ، وأنَّهُ عَزَّ وجَلَّ الحَيُّ القَيُّومُ، وصُدُورُ الأمْرِ مِن لَدُنْهُ، وإيجادُ الأشْياءِ وتَدْبِيرُ الأمْرِ كُلِّهِ وعِلْمُهُ بِالكُلِّ، دَلِيلٌ قاطِعٌ عَلى أنَّهُ حَيٌّ لا إلَهَ إلّا هو.

وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَلامٌ مُتَّصِلٌ مُقْتَضاهُ: ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ بِالحَمْدِ، وبِهَذِهِ الألْفاظِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: مَن قالَ: "لا إلَهَ إلّا اللهَ" فَلْيَقُلْ أثَرَها: "الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ"، وقالَ نَحْوَ هَذا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.

ثُمَّ أمَرَ اللهِ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَصْدَعَ بِأنَّهُ نُهِيَ عن عِبادَةِ الأصْنامِ الَّتِي عَبَدَها الكُفّارُ مِن (p-٤٥٥)دُونَ اللهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، ووَقَعَ النَهْيُ لَمّا جاءَهُ الوَحْيُ والهُدى مِن رَبِّهِ، وأُمِرَ بِالإسْلامِ الَّذِي هو الإيمانُ والأعْمالُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أنْ أسْتَسْلَمَ لِرَبِّ العالَمِينَ وأخْضَعَ لَهُ بِالطاعَةِ.

ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أمْرَ الوَحْدانِيَّةِ والأُلُوهِيَّةِ بِالعِبْرَةِ في ابْنِ آدَمَ وتَدْرِيجِ خَلْقِهِ، فَأوَّلَهُ خَلْقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ مِن تُرابٍ مِن طِينٍ لازِبٍ، فَجَعَلَ البَشَرَ مِنَ التُرابِ كَما كانَ مُنْسَلًّا مِنَ المَخْلُوقِ مِنَ التُرابِ، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى التَناسُلِ مِن آدَمَ فَمَن بَعْدِهِ و"النُطْفَةُ" [هِيَ] الماءُ الَّذِي خُلِقَ المَرْءُ مِنهُ، و"العَلَقَةُ": الدَمُ الَّذِي يَصِيرُ مِنَ النُطْفَةِ، و"الطِفْلُ" هُنا اسْمُ جِنْسٍ، و"بُلُوغُ الأشُدِّ" اخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيلَ: ثَلاثُونَ، وقِيلَ: سِتَّةٌ وثَلاثُونَ، وقِيلَ: أرْبَعُونَ، وقِيلَ: سِتَّةٌ وأرْبَعُونَ، وقِيلَ: عِشْرُونَ، وقِيلَ: ثَمانِيَةَ عَشْرَ، وقِيلَ: خَمْسَةَ عَشْرَ، وهَذِهِ الأقْوالُ الأخِيرَةُ ضَعِيفَةٌ في الأشُدِّ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ عِبارَةٌ تَتَرَدَّدُ في الأدْراجِ المَذْكُورَةِ كُلِّها، فَمِنَ الناسِ مَن يَمُوتُ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ طِفْلًا، وآخَرُونَ قَبْلَ الأشُدِّ، وآخَرُونَ قَبْلَ الشَيْخُوخَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: هَذِهِ الأصْنافُ كُلُّها مَخْلُوقَةٌ مُيَسَّرَةٌ لِيَبْلُغَ كُلُّ واحِدٍ مِنها أجَلًا مُسَمًّى لا يَتَعَدّاهُ ولا يَتَخَطّاهُ، ولْتَكُونَ مُعْتَبِرًا، ولَعَلَّكم أيُّها البَشَرُ تَعْقِلُونَ الحَقائِقَ إذا نَظَرْتُمْ في هَذا وتَدَبَّرْتُمْ حِكْمَةَ اللهِ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:65