All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Muḥammad 47:3 Juzʾ 26 Page 507

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allah present to the people their comparisons.

Read in the muṣḥaf

(p-٦٣٨)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

تَفْسِيرُ سُورَةُ مُحَمَّدٍ

هَذِهِ السُورَةُ مَدَنِيَّةٌ بِإجْماعٍ، غَيْرَ أنَّ بَعْضَ الناسِ قالَ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [محمد: ١٣] الآيَةُ: إنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ في وقْتِ دُخُولِ النَبِيِّ ﷺ فِيها عامَ الفَتْحِ أو سَنَةَ الحُدَيْبِيَةِ، وما كانَ مِثْلَ هَذا فَهو مَعْدُودٌ في المَدَنِيِّ؛ لِأنَّ المُراعى في ذَلِكَ إنَّما هو ما كانَ قَبْلَ الهِجْرَةِ أو بَعْدَها.

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ، إشارَةٌ إلى أهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ أخْرَجُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ، إشارَةٌ إلى الأنْصارِ أهْلِ المَدِينَةِ الَّذِينَ آوَوْهُ، وفي الطائِفَتَيْنِ نَزَلَتِ الآيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. ثُمَّ هي بَعْدُ تَعُمُّ كُلَّ مَن دَخَلَ تَحْتَ ألْفاظِها.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ الفِعْلَ المُجاوِزَ، فَيَكُونُ المَعْنى: وصَدُّوا غَيْرَهُمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ، فَيَكُونُ المَعْنى: وصَدُّوا أنْفُسَهُمْ، و"سَبِيلِ اللهِ": شَرْعُهُ وطَرِيقُهُ الَّذِي دَعا إلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: (p-٦٣٩)أتْلَفَها، ولَمْ يَجْعَلْ لَها غايَةَ خَيْرٍ ولا نَفْعًا، ورُوِيَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ، وأنَّ الإشارَةَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هي إلى الإنْفاقِ الَّذِي أنْفَقُوهُ في سَفْرَتِهِمْ إلى بَدْرٍ، وقِيلَ: المُرادُ بِالأعْمالِ أعْمالُهُمُ البَرَّةُ في الجاهِلِيَّةِ، مِن صِلَةِ رَحِمٍ ونَحْوِهِ، واللَفْظُ يَعُمُّ جَمِيعَ ذَلِكَ.

وقَرَأ الناسُ: "نُزِّلَ" بِضَمِّ النُونِ وشَدِّ الزايِ، وقَرَأ الأعْمَشُ: "أنْزَلَ" مُعَدًّى بِالهَمْزَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، قالَ قَتادَةُ: مَعْناهُ: حالُهُمْ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: أمَرَهُمْ، وقالَ مُجاهِدٌ: شَأْنُهُمْ، وتَحْرِيرُ التَفْسِيرِ في اللَفْظَةِ أنَّها بِمَعْنى الفِكْرِ والمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ نَظَرُ الإنْسانِ وهو القَلْبُ، فَإذا صَلَحَ ذَلِكَ صَلُحَتْ حالُهُ، فَكَأنَّ اللَفْظَةَ مُشِيرَةٌ إلى صَلاحِ عَقِيدَتِهِمْ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الحالِ تابِعٌ، فَقَوْلُكَ: "خَطَرَ في بالِي كَذا" وقَوْلُكَ: "أصْلَحَ اللهُ بالَكَ"، المُرادُ بِهِما واحِدٌ، ذَكَرَهُ المَبَرِّدُ، و"البالُ": مَصْدَرٌ كالحالِ والشَأْنِ، ولا يُسْتَعْمَلُ مِنها فِعْلٌ، وكَذَلِكَ عُرْفُهُ أنْ لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ، وقَدْ جاءَ مَجْمُوعًا لَكِنَّهُ شاذٌّ؛ فَإنَّهم قالُوا: بِآلاتٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى الأتْباعِ المَذْكُورِ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، أيْ: كَما اتَّبَعُوا عَلى هَذَيْنَ السَبِيلَيْنِ كَذَلِكَ يَبِينُ أمْرُ كُلِّ فِرْقَةٍ، ويَجْعَلُ لَها ضَرَبَها مِنَ القَوْلِ وصِنْفًا، وضَرْبُ المَثَلِ مَأْخُوذٌ مِنَ الضَرِيبِ والضَرْبُ الَّذِي هو بِمَعْنى النَوْعِ.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:3