All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-Fatḥ 48:14 Juzʾ 26 Page 512

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And ever is Allah Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

لَمّا قالَ تَعالى لَهُمْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الفتح: ١٢] تَوَعَّدَهم بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ، وأنْتُمْ هَكَذا فَأنْتُمْ مِمَّنْ أُعِدَّتْ لَهُمُ السَعِيرُ، وهي النارُ المُؤَجَّجَةُ، والمُسَعَّرُ: ما يُحَرَّكُ بِهِ النارُ، ومِنهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ".»

(p-٦٧٥)ثُمَّ رَجّى بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ؛ لِأنَّ القَوْمَ لَمْ يَكُونُوا مُجاهِرِينَ بِالكُفْرِ، فَلِذَلِكَ جاءَ وعِيدُهم وتَوْبِيخُهم مَمْزُوجًا فِيهِ بَعْضُ الإمْهالِ والتَرْجِيَةِ؛ لِأنَّ اللهَ تَعالى قَدْ كانَ عَلِمَ مِنهم أنَّهم سَيُؤْمِنُونَ.

ثُمَّ إنَّ اللهَ تَعالى أمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ - عَلى ما رُوِيَ - بِغَزْوِ خَيْبَرَ ووَعَدَهُ بِفَتْحِها، وأعْلَمَهُ أنَّ المُخَلَّفِينَ إذا رَأوا مَسِيرَهُ إلى يَهُودَ - وهم عَدُوٌّ مُسْتَضْعَفٌ - طَلَبُوا الكَوْنَ مَعَهُ رَغْبَةً في عَرْضِ الدُنْيا والغَنِيمَةِ، وكانَ كَذَلِكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ مَعْناهُ: يُرِيدُونَ أنْ يُغَيِّرُوا وعْدَهُ لِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ بِغَنِيمَةِ خَيْبَرَ، وقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: كَلامُ اللهِ تَعالى هو قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [التوبة: ٨٣]، وهَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في رُجُوعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِن تَبُوكَ، وهَذا في آخِرِ عُمْرِهِ ﷺ، وآيَةُ هَذِهِ السُورَةِ نَزَلَتْ سَنَةَ الحُدَيْبِيَةِ، وأيْضًا فَقَدْ غَزَتْ جُهَيْنَةُ ومُزَيْنَةُ بَعْدَ هَذِهِ المُدَّةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وقَدْ فَضَّلَهم رَسُولُ اللهِ ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ - عَلى تَمِيمٍ وغَطَفانَ وغَيْرِهِمْ مِنَ العَرَبِ، الحَدِيثُ المَشْهُورُ، فَأخْبَرَهُ اللهُ تَعالى أنْ يَقُولَ لَهم في هَذِهِ الغَزْوَةِ إلى خَيْبَرَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، وخَصَّ اللهُ بِها أهْلَ الحُدَيْبِيَةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ وعْدَهُ قَبْلُ بِاخْتِصاصِهِمْ بِها، وقَوْلُ الأعْرابِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ مَعْناهُ: بَلْ يَعِزُّ عَلَيْكم أنْ نُصِيبَ مَغْنَمًا ومالًا، فَرَدَّ اللهُ تَعالى عَلى هَذِهِ المَقالَةِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، أيْ: لا يَفْقَهُونَ مِنَ الأُمُورِ مَواضِعَ الرُشْدِ، وذَلِكَ هو الَّذِي خَلَّفَهم عن رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتّى كانَ ذَلِكَ سَبَبًا إلى مَنعِهِمْ مِن غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: "تَحْسِدُونَنا" بِكَسْرِ السِينِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ مِنَ القُرّاءِ: "كَلامَ"، قالَ أبُو عَلِيٍّ: هو أخَصُّ بِما كانَ مُفِيدًا حَدِيثًا، وقَرَأ الكِسائِيُّ، وحَمْزَةُ، وابْنُ مَسْعُودٍ وطَلْحَةُ، وابْنُ وثّابٍ: "كَلِمَ"، والمَعْنى فِيهِما مُتَقارِبٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:14