All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-Mujādilah 58:6 Juzʾ 28 Page 542

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

On the Day when Allah will resurrect them all and inform them of what they did. Allah had enumerated it, while they forgot it; and Allah is, over all things, Witness.

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

هَذِهِ الآياتُ نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ وقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ كانُوا في المَدِينَةِ يَتَمَرَّسُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ويَتَرَبَّصُونَ بِهِ الدَوائِرَ، ويُدَبِّرُونَ عَلَيْهِ، ويَتَمَنَّوْنَ فِيهِمُ المَكْرُوهَ، ويَتَناجَوْنَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ إلى آخِرِ أمْرِ النَجْوى فِيهِمْ.

و"المُحادَّةُ": أنْ يُعْطِيَ الإنْسانُ صاحِبَهُ حَدَّ قَوْلِهِ أو سِلاحَهُ وسائِرَ أفْعالِهِ، وقالَ قَوْمٌ: هو أنْ يَكُونَ الإنْسانُ في حَدٍّ وصاحِبُهُ في حَدٍّ مُخالِفٍ. و"كُبِتَ الرَجُلُ" إذا بَقِيَ حَزِينًا يُبْصِرُ ما يَكْرَهُ ولا يَقْدِرُ عَلى دَفْعِهِ، وقالَ قَوْمٌ -مِنهم أبُو عُبَيْدَةَ -: أصْلُهُ: كَبَّدُوا، أيْ: أصابَهم داءٌ في أكْبادِهِمْ، فَأُبْدِلَتِ الدالُّ تاءً، وهَذا غَيْرُ قَوِيٍّ. و"الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ" هم مُنافِقُو الأُمَمِ الماضِيَةِ الَّذِينَ حادُّوا الرُسُلَ عَلَيْهِمُ الصَلاةُ والسَلامُ قَدِيمًا وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُرِيدُ: في هَذا القُرْآنِ، فَلَيْسَ هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ بَأعْذَرَ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏، العامِلُ في "يَوْمَ" "مُهِينٌ"، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ فِعْلًا مُضْمَرًا تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ. وقَوْلُهُ تَعالى: "وَنَسُوهُ" نِسْيانٌ عَلى بابِهِ؛ لِأنَّ الكافِرَ لا يَحْفَظُ تَفاصِيلَ أعْمالِهِ ولَمّا أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وقَفَ مُحَمَّدٌ ﷺ تَوْقِيفًا تُشارِكُهُ فِيهِ أُمَّتُهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، يَحْتَمِلُ "نَجْوى" أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُضافًا إلى "ثَلاثَةٍ"، كَأنَّهُ تَعالى قالَ: مِن سِرارٍ ثَلاثَةٍ، ويُحْتَمَلُ "نَجْوى" أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ جَمِعًا مِنَ الناسِ سَمّى بِالمَصْدَرِ، كَما قالَ تَعالى في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وَإذْ هم نَجْوى﴾ [الإسراء: ٤٧] أيْ: أُولُو نَجْوى، فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: "ثَلاثَةٍ" -عَلى هَذا- بَدَلًا مِن "نَجْوى" أوَصِفَةً، وفي هَذا نَظَرٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِعِلْمِهِ وإحاطَتِهِ ومَقْدِرَتِهِ، وقَرَأ جُمْهُورُ (p-٢٤٩)الناسِ: "ما يَكُونُ" وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ القارِئُ، وأبُو حَيْوَةَ: "ما تَكُونُ" بِالتاءِ مَنقُوطَةً مِن فَوْقٍ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "وَلا أرْبَعَةَ إلّا اللهُ خامِسُهُمْ"، وكَذَلِكَ: "إلّا اللهُ رابِعُهُمْ" و"إلّا اللهُ سادِسُهُمْ"، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "وَلا أكْثَرَ" عَطْفًا عَلى اللَفْظِ المَخْفُوضِ، وقَرَأ الحَسَنُ، والأعْمَشُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ: "وَلا أكْثَرَ" بِالرَفْعِ عَطْفًا عَلى المَوْضِعِ؛ لِأنَّ التَقْدِيرَ: ما يَكُونُ نَجْوى، ومَن جَعَلَ النَجْوى مَصْدَرًا مَحْضًا قَدَّرَ قَبْلَ "أدْنى" فِعْلًا تَقْدِيرُهُ: ولا يَكُونُ أدْنى، وقَرَأ الخَلِيلُ بْنُ أحْمَدَ: "وَلا أكْبَرَ" بِالباءِ واحِدَةً مِن تَحْتٍ، وباقِي الآيَةِ بَيِّنٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:6