All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Mujādilah 58:6 Juzʾ 28 Page 542

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

On the Day when Allah will resurrect them all and inform them of what they did. Allah had enumerated it, while they forgot it; and Allah is, over all things, Witness.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ .

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”يَوْمَ“ ظَرْفًا مُتَعَلِّقًا بِالكَوْنِ المُقَدَّرِ في خَبَرِ المُبْتَدَأِ مِن ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [المجادلة: ٥] .

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِـ ”مُهِينٌ“، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى المَفْعُولِ بِهِ لِفِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ تَنْوِيهًا بِذَلِكَ اليَوْمِ وتَهْوِيلًا عَلَيْهِمْ وهَذا كَثِيرٌ في أسْماءِ الزَّمانِ الَّتِي وقَعَتْ في القُرْآنِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٣٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وضَمِيرُ الجَمْعِ عائِدٌ إلى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [المجادلة: ٥] و‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المجادلة: ٥] . ولِذَلِكَ أُتِيَ بِلَفْظِ الشُّمُولِ وهو جَمِيعًا حالًا مِنَ الضَّمِيرِ.

وقَوْلُهُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَهْدِيدٌ بِفَضْحِ نِفاقِهِمْ يَوْمَ البَعْثِ. وفِيهِ كِنايَةٌ عَنِ الجَزاءِ عَلى أعْمالِهِمْ.

صفحة ٢٥
وجُمْلَةُ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ما عَمِلُوا.
والمَقْصُودُ مِنَ الحالِ هو ما عَطَفَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ”ونَسُوهُ“ لِأنَّ ذَلِكَ مَحَلُّ العِبْرَةِ. وبِهِ تَكُونُ الحالَةُ مُؤَسِّسَةً لا مُؤَكِّدَةً لِعامِلِها، وهو يُنَبِّئُهم، أيْ عَلِمَهُ اللَّهُ عِلْمًا مُفَصَّلًا مِنَ الآنَ. وهم نَسُوهُ، وذَلِكَ تَسْجِيلٌ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم مُتَهاوِنُونَ بِعَظِيمِ الأمْرِ وذَلِكَ مِنَ الغُرُورِ، أيْ نَسُوهُ في الدُّنْيا بَلْهَ الآخِرَةِ، فَإذا أُنْبِئُوا بِهِ عَجِبُوا، قالَ تَعالى﴿ووُضِعَ الكِتابُ فَتَرى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ ويَقُولُونَ يا ويْلَتَنا ما لِهَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةَ إلّا أحْصاها ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِرًا﴾ [الكهف: ٤٩] .

وجُمْلَةُ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَذْيِيلٌ. والشَّهِيدُ: العالِمُ بِالأُمُورِ المُشاهَدَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:6