All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

At-Taghābun 64:18 Juzʾ 28 Page 557

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

(p-٣٢٤)قالَ قَتادَةُ وفَرِيقٌ مِنَ الناسِ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ناسِخٌ لِقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [آل عمران: ١٠٢]، ورُوِيَ أنَّ الأمْرَ بِحَقِّ التُقاةِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى الناسِ حَتّى نَزَلَ "ما اسْتَطَعْتُمْ"، وذَهَبَتْ فِرْقَةٌ مِنهم أبُو جَعْفَرِ النَحّاسُ إلى أنَّهُ لا نَسْخَ في الآيَتَيْنِ، وأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: "حَقَّ تُقاتِهِ" مَقْصِدُهُ: فِيما اسْتَطَعْتُمْ، ولا يَعْقِلُ أنْ يُطِيعَ أحَدٌ فَوْقَ طاقَتِهِ واسْتِطاعَتِهِ، فَهَذِهِ عَلى هَذا التَأْوِيلِ مُبَيِّنَةٌ لِتِلْكَ، وتَحْتَمِلُ هَذِهِ الآيَةُ أنْ تَكُونَ: فاتَّقُوا اللهَ مُدَّةَ اسْتِطاعَتِكُمُ التَقْوى، وتَكُونُ: "ما" ظَرْفًا لِلزَّمانِ كُلِّهِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: حَياتُكم وما دامَ العَمَلُ مُمْكِنًا.

قَوْلُهُ تَعالى: "خَيْرًا" ذَهَبَ بَعْضُ النُحاةِ إلى أنَّهُ نُصِبَ عَلى الحالِ، وفي ذَلِكَ ضَعْفٌ، وذَهَبَ آخَرُونَ مِنهم إلى أنَّهُ نُصِبَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: و"أنْفِقُوا"، قالُوا: والخَبَرُ هُنا المالُ، وذَهَبَ فَرِيقٌ آخَرُونَ مِنهم إلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إَنْفاقًا خَيْرًا، ومَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ نُصِبَ بِإضْمارِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ "أنْفِقُوا".

وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: "يُوَقَّ" بِفَتْحِ الواوِ وشَدِّ القافِ، وقَرَأ أبُو عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُما: "شِحَّ" بِكَسْرِ الشِينِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ [الحَشْرِ]، وقالَ الحَسَنُ: نَظَرُكَ إلى امْرَأةٍ لا تَمْلِكُها مِنَ الشُحِّ، «وَقِيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، ما يُدْخِلُ العَبْدَ النارَ؟ قالَ: "إذا رَأيْتَ شُحًّا مُطاعًا وهَوًى مُتَّبَعًا وإعْجابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيهِ، فَعَلَيْكَ بِخُوَيْصَةِ نَفْسِكَ".»

وقَرَأ جُمْهُورُ السَبْعَةِ: "يُضاعِفُهُ" وقَرَأ ابْنُ كَثِرٍ وابْنُ عامِرٍ: "يُضاعِفُهُ"، وذَهَبَ (p-٣٢٥)بَعْضُ العُلَماءِ إلى أنَّ هَذا الحَضَّ هو عَلى أداءِ الزَكاةِ المَفْرُوضَةِ، وذَهَبَ آخَرُونَ مِنهم إلى أنَّ الآيَةَ في المَندُوبِ إلَيْهِ، وهو الأصَحُّ إنْ شاءَ اللهُ تَعالى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إخْبارٌ بِمَجازاتِهِ تَعالى.

عَلى الشَيءِ، وأنَّهُ يَحُطُّ بِهِ عَمَّنْ شاءَ اللهُ العَظِيمُ، لا رَبَّ غَيْرُهُ.

كَمُلَ تَفْسِيرُ سُورَةِ [ التَغابُنِ ] والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.

The same ayah, in another commentary

At-Taghābun 64:18