All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

At-Taghābun 64:18 Juzʾ 28 Page 557

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٢٦
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏
اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ إنْ تُنْفِقُوا في طاعَةِ اللَّهِ مُتَقارِبِينَ إلَيْهِ يَجْزِكم بِالضِّعْفِ لِما أنَّهُ (شَكُورٌ) يُحِبُّ المُتَقَرِّبِينَ إلى حَضْرَتِهِ (حَلِيمٌ) لا يُعَجِّلُ بِالعُقُوبَةِ (غَفُورٌ) يَغْفِرُ لَكم، والقَرْضُ الحَسَنُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ هو التَّصَدُّقُ مِنَ الحَلالِ، وقِيلَ: هو التَّصَدُّقُ بِطِيبَةِ نَفْسِهِ، والقَرْضُ هو الَّذِي يُرْجى مِثْلُهُ وهو الثَّوابُ مِثْلُ الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وقالَ في الكَشّافِ: ذِكْرُ القَرْضِ تَلَطُّفٌ في الِاسْتِدْعاءِ وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ يَكْتُبْ لَكم بِالواحِدَةِ عَشَرَةً وسَبْعَمِائَةٍ إلى ما شاءَ مِنَ الزِّيادَةِ وقُرِئَ (يُضْعِفْهُ) شَكُورٌ ) مُجازٍ أيْ يَفْعَلُ بِكم ما يَفْعَلُ المُبالِغُ في الشُّكْرِ مِن عَظِيمِ الثَّوابِ وكَذَلِكَ (حَلِيمٌ) يَفْعَلُ بِكم ما يَفْعَلُ مَن يَحْلُمُ عَنِ المُسِيءِ فَلا يُعاجِلُكم بِالعَذابِ مَعَ كَثْرَةِ ذُنُوبِكم، ثُمَّ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَذِهِ الأفْعالُ مُفْتَقِرَةٌ إلى العِلْمِ والقُدْرَةِ، واللَّهُ تَعالى ذَكَرَ العِلْمَ دُونَ القُدْرَةِ فَقالَ عالِمُ الغَيْبِ، فَنَقُولُ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ يَدُلُّ عَلى القُدْرَةِ مِن عَزَّ إذا غَلَبَ و‏‏‏‏‏ عَلى الحِكْمَةِ، وقِيلَ: العَزِيزُ الَّذِي لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، والحَكِيمُ الَّذِي لا يَلْحَقُهُ الخَطَأُ في التَّدْبِيرِ، واللَّهُ تَعالى كَذَلِكَ فَيَكُونُ عالِمًا قادِرًا حَكِيمًا جَلَّ ثَناؤُهُ وعَظُمَ كِبْرِياؤُهُ، واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وخاتَمِ النَّبِيِّينَ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

The same ayah, in another commentary

At-Taghābun 64:18