All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-Qalam 68:37 Juzʾ 29 Page 565

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do you have a scripture in which you learn

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

"يَتَلاوَمُونَ" مَعْناهُ: يَجْعَلُ كُلُّ واحِدٍ اللَوْمَ في حَيِّزِ صاحِبِهِ ويُبَرِّئُ نَفْسَهُ، ثُمَّ أجْمَعُوا عَلى أنَّهم طَغَوْا، أيْ تَعُدُّوا ما يَلْزَمُ مِن مُواساةِ المَساكِينِ ثُمَّ انْصَرَفُوا إلى رَجاءِ اللهِ تَعالى وانْتِظارِ الفَرَجِ مِن لَدُنْهُ في أنْ يُبَدِّلَهم بِسَبَبِ تَوْبَتِهِمْ خَيْرًا مِن تِلْكَ الجَنَّةِ.

وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ "يُبْدِلَنا" بِسُكُونِ الباءِ وتَخْفِيفِ الدالِّ، وكَذَلِكَ قَرَأ الحَسَنُ، (p-٣٧٦)وابْنُ مُحَيْصِنٍ، والأعْمَشُ، وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو بِالتَثْقِيلِ وفَتْحِ الباءِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "كَذَلِكَ العَذابُ" ابْتِداءُ مُخاطَبَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ في أمْرِ قُرَيْشٍ، والإشارَةُ بـ "ذَلِكَ" إلى العَذابِ الَّذِي نَزَلَ بِالجَنَّةِ أيْ: كذَلِكَ العَذابُ هو العَذابُ الَّذِي يَنْزِلُ بِقُرَيْشٍ بَغْتَةً، ثُمَّ عَذابُ الآخِرَةِ أشُدُّ عَلَيْهِمْ مِن عَذابِ الدُنْيا، وقالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: العَذابُ النازِلُ بِقُرَيْشٍ المُماثِلُ لِأمْرِ الجَنَّةِ هو الجَدْبُ الَّذِي أصابَهم سَبْعَ سِنِينَ حَتّى رَأوُا الدُخانَ وأكَلُوا الجُلُودَ.

ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى: أنّ المُتَّقِينَ لَهم عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَعِيمِ، فَرُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَتْ قُرَيْشٌ: إنْ كانَتْ ثُمَّ جَنّاتُ نَعِيمٍ فَلَنا فِيها أكْبَرُ الحَظِّ، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، وهَذا عَلى جِهَةِ التَوْقِيفِ والتَوْبِيخِ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ تَوْبِيخٌ آخَرُ، ابْتِداءٌ وخَبَرٌ، جُمْلَةٌ مُنْحازَةٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ جُمْلَةٌ مُنْحازَةٌ كَذَلِكَ، و"كَيْفَ" في مَوْضِعِ نَصْبٍ بـ "تَحْكُمُونَ".

وقَوْلُهُ تَعالى: "أمْ" هي المَقَدَّرَةُ بِـ "بَلْ وألِفِ الِاسْتِفْهامِ"، و"كِتابٌ" مَعْناهُ: مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، قالَ بَعْضُ المُتَأوِّلِينَ: هو اسْتِئْنافُ قَوْلٍ عَلى مَعْنى: إنْ كانَ لَكم كِتابٌ فَلَكم فِيهِ مُتَخَيِّرٌ، وقالَ آخَرُونَ: "إنَّ" مَعْمُولَةٌ لـِ "تَدْرُسُونَ"، أيْ: في الكِتابِ: إنَّ لَكم ما تَخْتارُونَ مِنَ النَعِيمِ، وكُسِرَتِ الألِفُ مِن "إنَّ" لِدُخُولِ اللامِ في الخَبَرِ، وهي في مَعْنى: "أنْ" بِفَتْحِ الألِفِ، وقَرَأ طَلْحَةُ، والضَحّاكُ: "أنَّ لَكُمْ" بِفَتْحِ الألِفِ، وقَرَأ الأعْرَجُ: "أئِنَّ لَكُمْ" عَلى الِاسْتِفْهامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:37