All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Muṭaffifīn 83:33 Juzʾ 30 Page 588

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But they had not been sent as guardians over them.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

الضَمِيرُ في "مَرُّوا" لِلْمُؤْمِنِينَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلْكُفّارِ، وأمّا الضَمِيرُ في "يَتَغامَزُونَ" فَهو لِلْكُفّارِ لا يَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ، وكَذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: "انْقَلَبُوا" و"فاكِهِينَ" مَعْناهُ: أصْحابُ فاكِهَةٍ ومَزْجٍ ونَشاطٍ وسُرُورٍ بِاسْتِخْفافِهِمْ بِالمُؤْمِنِينَ، يُقالُ: رَجُلٌ فاكِهٌ كَلابِن وتامِرٌ وهَكَذا، بِألِفٍ وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ، ويُقالُ: رَجُلٌ فَكِهٌ، مِن هَذا المَعْنى، وقَرَأ حَفْصٌ عن عاصِمٍ: "فَكِهِينَ" بِغَيْرِ ألِفٍ، وهي قِراءَةُ أبِي جَعْفَرٍ، وأبِي رَجاءٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ.

(p-٥٦٦)وَأمّا الضَمِيرُ فِي: "رَأوا" وفي "قالُوا" فَقالَ الطَبَرِيُّ وغَيْرُهُ: هو لِلْكَفّارِ، والمَعْنى أنَّهم يَرْمُونَ المُؤْمِنِينَ بِالضَلالِ، والكُفّارُ لَمْ يُرْسَلُوا عَلى المُؤْمِنِينَ حَفَظَةً لَهُمْ، وقالَ قَوْمٌ: بَلِ المَعْنى بِالعَكْسِ، وإنَّ مَعْنى الآيَةِ: وإذا رَأى المُؤْمِنُونَ الكُفّارَ قالُوا: إنَّهم لَضالُّونَ، وهو الحَقُّ فِيهِمْ، ولَكِنَّ ذَلِكَ يُثِيرُ الكَلامَ بَيْنَهُمْ، فَكَأنَّ في الآيَةِ حَضًّا عَلى المُوادَعَةِ، أيْ أنَّ المُؤْمِنِينَ لَمْ يُرْسَلُوا حافِظِينَ عَلى الكَفّارِ، وهَذا كُلُّهُ مَنسُوخٌ -عَلى هَذا التَأْوِيلِ- بِآيَةِ السَيْفِ.

ولَمّا كانَتِ الآياتُ المُتَقَدِّمَةُ قَدْ نُطِقَتْ بِيَوْمِ القِيامَةِ وأنَّ الوَيْلَ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ، ساغَ أنْ يَقُولَ: "فاليَوْمَ" عَلى حِكايَةِ ما يُقالُ يَوْمَئِذٍ وما يَكُونُ، و"الَّذِينَ" رُفَعَ عَلى الِابْتِداءِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَعْناهُ: إلى أعْدائِهِمْ في النارِ، قالَ كَعْبٌ: لِأهْلِ الجَنَّةِ كُوى يَنْظُرُونَ مِنها، وقالَ غَيْرُهُ: بَيْنَهم جِسْمٌ عَظِيمٌ شَفّافٌ يَرَوْنَ مَعَهُ حالَهم.

و"هَلْ ثُوِّبَ" تَقْرِيرٌ وتَوْقِيفٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وأُمَّتِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: "يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ"، فالنَظَرُ واقِعٌ عَلى "هَلْ ثُوِّبَ"، والمَعْنى: هَلْ جُوزِيَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: يَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "هَثُّوِّبَ" بِإدْغامِ اللامِ في الثاءِ، لِتَقارُبِهِما في المَخْرَجِ، وقَرَأ الباقُونَ: "هَلْ ثُوِّبَ" لا يُدْغِمُونَ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: "ما كانُوا" حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: جَزاءُ ما كانُوا، أو عَذابُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ.

كَمُلَ تَفْسِيرُ سُورَةِ [المُطَفِّفِينَ] والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ

The same ayah, in another commentary

Al-Muṭaffifīn 83:33