All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

An-Nūr 24:49 Juzʾ 18 Page 356

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى ذكره: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، إلى قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏،

معناه: والله خلق كل ما يدب من نطفة، فمنهم من يمشي على بطنه كالحيات، ومنهم من يمشي على رجلين: كبني آدم، والطير، ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم.

وجاز أن تأتي ﴿مَّن﴾ هنا لأنه لما خلط من يعقل لمن لا يعقل غَلَّبَ ما يعقل فقوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏، قد يدخل فيه الناس وغيرهم من البهائم ولذلك قال: "فمنهم" ولم يقل: فمنها ولا منهن.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، أي: يحدث من يشاء من الخلق ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏.

ثم قال تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: علامات واضحات دالات على طريق الحق.

وقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، أي: يرشد من يشاء من خلقه إلى دين الإسلام وهو الطريق المستقيم.

وقوله: ‏ ‏‏‏‏‏، تمام. قوله مبينات، قطع حسن.

ثم قال: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: ويقول المنافقون: صدقنا بالله وبالرسول وأطعناهما. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، أي: ثم تُدْبِرُ طائفة منهم من بعد قولهم وإقرارهم بالإيمان.

ثم قال تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، أي: ليس قائلو هذه المقالة بمؤمنين. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قطع.

ثم قال تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، يعني هؤلاء المنافقين إذا دعوا إلى كتاب الله، وإلى رسوله ليحكم بينهم فيما اختصموا فيه بحكم الله ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: يعرضون عن قبول الحق.

ثم قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أي: إن يكن لهؤلاء المنافقين حق قِبَلَ الذين يدعونهم إلى كتاب الله يأتون إلى رسول الله منقادين لحكمه طائعين غير مكرهين.

يقال: أذعن فلان بالحق إذا أقر به طائعاً.

قال مجاهد: مذعنين سراعاً.

وقال عطاء: هم قريش. ثم قال: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أي: أشكّوا في رسول الله أنه نبي ورسول فيأبوا الإتيان إليه أم يخافون أن يحيف الله عليهم، أن يجور عليهم بحكمه فيهم ومعناه: أن يحيف رسول الله، ولكن بدأ باسمه جل ذكره تعظيماً. كما يقال: قد أعتقك الله ثم أعتقك، وما شاء الله ثم شئت. ويدل على ذلك قوله: ﴿لِيَحْكُمَ﴾، ولم يقل ليحكما.

ثم قال: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أي: لم يخافوا أن يحيف رسول الله عليهم فيتخلفون عنه لذلك، بل تخلفوا لأنهم قوم ظالمون لأنفسهم بخلافهم أمر ربهم.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:49