All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Nūr 24:49 Juzʾ 18 Page 356

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في بِشْرٍ، رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ خُصُومَةٌ فَدَعاهُ اليَهُودِيُّ إلى النَّبِيِّ ﷺ ودَعاهُ بِشْرٌ إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ لِأنَّ الحَقَّ إذا كانَ مُتَوَجِّهًا عَلى المُنافِقِ إلى غَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَسْقُطَ عَنْهُ، وإذا كانَ لَهُ حاكِمٌ إلَيْهِ لِيَسْتَوْفِيَهُ مِنهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.

وَقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في المُغِيرَةِ بْنِ وائِلٍ مِن بَنِي أُمَيَّةَ كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ خُصُومَةٌ في ماءٍ وأرْضٍ فامْتَنَعَ المُغِيرَةُ أنْ يُحاكِمَ عَلِيًّا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالَ: إنَّهُ يُبْغِضُنِي، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: طائِعِينَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: خاضِعِينَ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّالِثُ: مُسْرِعِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

(p-١١٦)الرّابِعُ: مُقْرِنِينَ، قالَهُ الأخْفَشُ وفِيها دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن دُعِيَ إلى حاكِمٍ فَعَلَيْهِ الإجابَةُ ويُحْرَجُ إنْ تَأخَّرَ.

وَقَدْ رَوى أبُو الأشْهَبِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن دُعِيَ إلى حاكِمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْ فَهو ظالِمٌ لا حَقَّ لَهُ» . ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: شِرْكٌ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: نِفاقٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-١١٧)‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ شَكُّوا ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: في عَدْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

الثّانِي: في نُبُوَّتِهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:49