All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-ʿĀdiyāt 100:5 Juzʾ 30 Page 599

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Arriving thereby in the center collectively,

Read in the muṣḥaf

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ اللَّيْثُ: وسَطْتُ النَّهَرَ والمَفازَةَ أوْسُطُها وسَطًا وسِطَةً، أيْ صِرْتُ في وسَطِها، وكَذَلِكَ وسَّطْتُها وتَوَسَّطْتُها، ونَحْوُ هَذا، قالَ الفَرّاءُ: والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ إلى ماذا يَرْجِعُ ؟ فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: قالَ مُقاتِلٌ: أيْ بِالعَدْوِ، وذَلِكَ أنَّ العادِياتِ تَدُلُّ عَلى العَدْوِ، فَجازَتِ الكِنايَةُ عَنْهُ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ يَعْنِي جَمْعَ العَدُوِّ، والمَعْنى صِرْنَ بَعْدُ وهُنَّ وسَطَ جَمْعِ العَدُوِّ، ومَن حَمَلَ الآياتِ عَلى الإبِلِ، قالَ: يَعْنِي جَمْعَ مِنًى.

وثانِيها: أنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ إلى النَّقْعِ أيْ: ‏‏‏‏‏ بِالنَّقْعِ الجَمْعَ.

وثالِثُها: المُرادُ أنَّ العادِياتِ وسَطْنَ مُلَبَّسًا بِالنَّقْعِ جَمْعًا مِن جُمُوعِ الأعْداءِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قُرِئَ ”فَوَسَّطْنَ“ بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّعْدِيَةِ، والباءُ مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَأْتُوا بِهِ﴾ [الأنبياء: ٦١] وهي مُبالَغَةٌ في وسَطْنَ، واعْلَمْ أنَّ النّاسَ أكْثَرُوا في صِفَةِ الفَرَسِ، وهَذا القَدْرُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ أحْسَنُ، وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَواصِيها الخَيْرُ»، وقالَ أيْضًا: «ظَهْرُها حِرْزٌ وبَطْنُها كَنْزٌ» واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ المُقْسَمَ بِهِ، ذَكَرَ المُقْسَمَ عَلَيْهِ وهو أُمُورٌ ثَلاثَةٌ:

The same ayah, in another commentary

Al-ʿĀdiyāt 100:5