All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Al-ʿAnkabūt 29:17 Juzʾ 20 Page 398

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

You only worship, besides Allah, idols, and you produce a falsehood. Indeed, those you worship besides Allah do not possess for you [the power of] provision. So seek from Allah provision and worship Him and be grateful to Him. To Him you will be returned."

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

صفحة ٤٠
ثُمَّ قالَ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .
ذَكَرَ بُطْلانَ مَذْهَبِهِمْ بِأبْلَغِ الوُجُوهِ، وذَلِكَ لِأنَّ المَعْبُودَ إنَّما يُعْبَدُ لِأحَدِ أُمُورٍ، إمّا لِكَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْعِبادَةِ بِذاتِهِ كالعَبْدِ يَخْدُمُ سَيِّدَهُ الَّذِي اشْتَراهُ سَواءٌ أطْعَمَهُ مِنَ الجُوعِ أوْ مَنَعَهُ مِنَ الهُجُوعِ، وإمّا لِكَوْنِهِ نافِعًا في الحالِ كَمَن يَخْدُمُ غَيْرَهُ لِخَيْرٍ يُوَصِّلُهُ إلَيْهِ كالمُسْتَخْدِمِ بِأُجْرَةٍ، وإمّا لِكَوْنِهِ نافِعًا في المُسْتَقْبَلِ كَمَن يَخْدُمُ غَيْرَهُ مُتَوَقِّعًا مِنهُ أمْرًا في المُسْتَقْبَلِ، وإمّا لِكَوْنِهِ خائِفًا مِنهُ، فَقالَ إبْراهِيمُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارَةً إلى أنَّها لا تَسْتَحِقُّ العِبادَةَ لِذاتِها لِكَوْنِها أوْثانًا لا شَرَفَ لَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

إشارَةٌ إلى عَدَمِ المَنفَعَةِ في الحالِ وفي المَآلِ، وهَذا لِأنَّ النَّفْعَ، إمّا في الوُجُودِ وإمّا في البَقاءِ، لَكِنْ لَيْسَ مِنهم نَفْعٌ في الوُجُودِ، لِأنَّ وجُودَهم مِنكم حَيْثُ تَخْلُقُونَها وتَنْحِتُونَها، ولا نَفْعَ في البَقاءِ لِأنَّ ذَلِكَ بِالرِّزْقِ، ولَيْسَ مِنهم ذَلِكَ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ حاصِلٌ مِنَ اللَّهِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقَوْلُهُ: ‏‏ إشارَةٌ إلى اسْتِحْقاقِ عُبُودِيَّتِهِ لِذاتِهِ وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى حُصُولِ النَّفْعِ مِنهُ عاجِلًا وآجِلًا وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نَكِرَةً، وقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُعَرَّفًا فَما الفائِدَةُ ؟ فَنَقُولُ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ قالَ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نَكِرَةٌ في مَعْرِضِ النَّفْيِ أيْ لا رِزْقَ عِنْدَهم أصْلًا، وقالَ: مَعْرِفَةٌ عِنْدَ الإثْباتِ عِنْدَ اللَّهِ أيْ كُلُّ الرِّزْقِ عِنْدَهُ فاطْلُبُوهُ مِنهُ، وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ وهو أنَّ الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ مَعْرُوفٌ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (هُودٍ: ٦ ) والرِّزْقُ مِنَ الأوْثانِ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَقالَ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِعَدَمِ حُصُولِ العِلْمِ بِهِ وقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المَوْعُودَ بِهِ، ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ اعْبُدُوهُ لِكَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْعِبادَةِ لِذاتِهِ واشْكُرُوا لَهُ أيْ لِكَوْنِهِ سابِقَ النِّعَمِ بِالخَلْقِ وواصِلَها بِالرِّزْقِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ اعْبُدُوهُ لِكَوْنِهِ مَرْجِعًا مِنهُ يُتَوَقَّعُ الخَيْرُ لا غَيْرُ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:17