All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Aḥzāb 33:71 Juzʾ 22 Page 427

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allah and His Messenger has certainly attained a great attainment.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ مَن يُؤْذِي اللَّهَ ورَسُولَهُ يُلْعَنُ ويُعَذَّبُ وكانَ ذَلِكَ إشارَةً إلى إيذاءٍ هو كُفْرٌ، أرْشَدَ المُؤْمِنِينَ إلى الِامْتِناعِ مِن إيذاءٍ هو دُونَهُ وهو لا يُورِثُ كُفْرًا، وذَلِكَ مِثْلُ مَن لَمْ يَرْضَ بِقِسْمَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ وبِحُكْمِهِ بِالفَيْءِ لِبَعْضٍ، وغَيْرِ ذَلِكَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وحَدِيثُ إيذاءِ مُوسى مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قالَ بَعْضُهم هو إيذاؤُهم إيّاهُ بِنِسْبَتِهِ إلى عَيْبٍ في بَدَنِهِ، وقالَ بَعْضُهم: [ إنَّ ] قارُونَ قَرَّرَ مَعَ امْرَأةٍ فاحِشَةٍ حَتّى تَقُولَ عِنْدَ بَنِي إسْرائِيلَ: إنَّ مُوسى زَنى بِي فَلَمّا جَمَعَ قارُونُ القَوْمَ، والمَرْأةُ حاضِرَةٌ ألْقى اللَّهُ في قَلْبِها أنَّها صَدَقَتْ ولَمْ تَقُلْ ما لُقِّنَتْ، وبِالجُمْلَةِ الإيذاءُ المَذْكُورُ في القُرْآنِ كافٍ وهو أنَّهم قالُوا لَهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المائدة: ٢٤] وقَوْلُهم: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ٥٥] وقَوْلُهم: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [البقرة: ٦١] إلى غَيْرِ ذَلِكَ فَقالَ لِلْمُؤْمِنِينَ: لا تَكُونُوا أمْثالَهم إذا طَلَبَكُمُ الرَّسُولُ إلى القِتالِ؛ أيْ: لا تَقُولُوا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولا تَسْألُوا ما لَمْ يُؤْذَنْ لَكم فِيهِ: ”وإذا أمَرَكُمُ الرَّسُولُ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ“ وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلى الأوَّلِ ظاهِرٌ؛ لِأنَّهُ أبْرَزَ جِسْمَهُ لِقَوْمِهِ فَرَأوْهُ وعَلِمُوا فَسادَ اعْتِقادِهِمْ ونَطَقَتِ المَرْأةُ بِالحَقِّ وأمَرَ المَلائِكَةَ حَتّى عَبَرُوا بِهارُونَ عَلَيْهِمْ فَرَأوْهُ غَيْرَ مَجْرُوحٍ فَعَلِمُوا بَراءَةَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ قَتْلِهِ الَّذِي رَمَوْهُ بِهِ، وعَلى ما ذَكَرْنا ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أخْرَجَهُ عَنْ عُهْدَةِ ما طَلَبُوا بِإعْطائِهِ البَعْضَ إيّاهم وإظْهارِهِ عَدَمَ جَوازِ البَعْضِ، وبِالجُمْلَةِ قَطَعَ اللَّهُ حُجَّتَهم ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةَ والمَسْكَنَةَ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ذا وجاهَةٍ ومَعْرِفَةٍ، والوَجِيهُ هو الرَّجُلُ الَّذِي يَكُونُ لَهُ وجْهٌ أيْ يَكُونُ مَعْرُوفًا بِالخَيْرِ، وكُلُّ أحَدٍ وإنْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ مَعْرُوفًا لَكِنَّ المَعْرِفَةَ المُجَرَّدَةَ لا تَكْفِي في الوَجاهَةِ، فَإنَّ مَن عَرَفَ غَيْرَهُ لِكَوْنِهِ خادِمًا لَهُ وأجِيرًا عِنْدَهُ لا يُقالُ: هو وجِيهٌ عِنْدَ فُلانٍ، وإنَّما الوَجِيهُ مَن يَكُونُ لَهُ خِصالٌ حَمِيدَةٌ تَجْعَلُ مِن شَأْنِهِ أنْ يُعْرَفَ ولا يُنْكَرَ، وكانَ كَذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:71