All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Ghāfir 40:33 Juzʾ 24 Page 470

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allah any protector. And whoever Allah leaves astray - there is not for him any guide.

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ﴿ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏

اعْلَمْ أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ لَمّا أقامَ أنْواعَ الدَّلائِلِ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ الإقْدامُ عَلى قَتْلِ مُوسى، خَوَّفَهم في ذَلِكَ بِعَذابِ اللَّهِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي قَدْ عَلَوْتُمُ النّاسَ وقَهَرْتُمُوهم، فَلا تُفْسِدُوا أمْرَكم عَلى أنْفُسِكم ولا تَتَعَرَّضُوا لِبَأْسِ اللَّهِ وعَذابِهِ، فَإنَّهُ لا قِبَلَ لَكم بِهِ، وإنَّما قالَ: ﴿يَنْصُرُنا﴾ و﴿جاءَنا﴾ لِأنَّهُ كانَ يُظْهِرُ مِن نَفْسِهِ أنَّهُ مِنهم وأنَّ الَّذِي يَنْصَحُهم بِهِ هو مُشارِكٌ لَهم فِيهِ، ولَمّا قالَ ذَلِكَ المُؤْمِنُ هَذا الكَلامَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ لا أُشِيرُ إلَيْكم بِرَأْيٍ سِوى ما ذَكَرْتُهُ أنَّهُ يَجِبُ قَتْلُهُ حَسْمًا

صفحة ٥٣
لِمادَّةِ الفِتْنَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِهَذا الرَّأْيِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والصَّلاحِ، ثُمَّ حَكى تَعالى أنَّ ذَلِكَ المُؤْمِنَ رَدَّ هَذا الكَلامَ عَلى فِرْعَوْنَ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ ذَلِكَ المُؤْمِنِ أنَّهُ كانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ، والَّذِي يَكْتُمُ كَيْفَ يُمْكِنُهُ أنَّ يَذْكُرَ هَذِهِ الكَلِماتِ مَعَ فِرْعَوْنَ، ولِهَذا السَّبَبِ حَصَلَ هاهُنا قَوْلانِ؛ الأوَّلُ: أنَّ فِرْعَوْنَ لَمّا قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ لَمْ يُصَرِّحْ ذَلِكَ المُؤْمِنُ بِأنَّهُ عَلى دِينِ مُوسى، بَلْ أوْهَمَ أنَّهُ مَعَ فِرْعَوْنَ وعَلى دِينِهِ، إلّا أنَّهُ زَعَمَ أنَّ المَصْلَحَةَ تَقْتَضِي تَرْكَ قَتْلِ مُوسى؛ لِأنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ إلّا الدَّعْوَةُ إلى اللَّهِ والإتْيانُ بِالمُعْجِزاتِ القاهِرَةِ، وهَذا لا يُوجِبُ القَتْلَ، والإقْدامُ عَلى قَتْلِهِ يُوجِبُ الوُقُوعَ في ألْسِنَةِ النّاسِ بِأقْبَحِ الكَلِماتِ، بَلِ الأوْلى أنْ يُؤَخَّرَ قَتْلُهُ وأنْ يُمْنَعَ مِن إظْهارِ دِينِهِ؛ لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ إنْ كانَ كاذِبًا كانَ وبالُ كَذِبِهِ عائِدًا إلَيْهِ، وإنْ كانَ صادِقًا حَصَلَ الِانْتِفاعُ بِهِ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، ثُمَّ أكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّهُ إنْ صَدَقَ فِيما يَدَّعِيهِ مِن إثْباتِ الإلَهِ القادِرِ الحَكِيمِ فَهو لا يَهْدِي المُسْرِفَ الكَذّابَ، فَأوْهَمَ فِرْعَوْنَ أنَّهُ أرادَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أنَّهُ يُرِيدُ مُوسى وهو إنَّما كانَ يَقْصِدُ بِهِ فِرْعَوْنَ؛ لِأنَّ المُسْرِفَ الكَذّابَ هو فِرْعَوْنُ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ كانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ أوَّلًا، فَلَمّا قالَ فِرْعَوْنُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أزالَ الكِتْمانَ وأظْهَرَ كَوْنَهُ عَلى دِينِ مُوسى، وشافَهَ فِرْعَوْنَ بِالحَقِّ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ هَذا المُؤْمِنِ أنْواعًا مِنَ الكَلِماتِ ذَكَرَها لِفِرْعَوْنَ. فالأوَّلُ: قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والتَّقْدِيرُ مِثْلُ أيّامِ الأحْزابِ، إلّا أنَّهُ لَمّا أضافَ اليَوْمَ إلى الأحْزابِ، وفَسَّرَهم بِقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ، فَحِينَئِذٍ ظَهَرَ أنَّ كُلَّ حِزْبٍ كانَ لَهُ يَوْمٌ مُعَيَّنٌ في البَلاءِ، فاقْتَصَرَ مِنَ الجَمْعِ عَلى ذِكْرِ الواحِدِ لِعَدَمِ الِالتِباسِ، ثُمَّ فَسَّرَ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ودَأْبُ هَؤُلاءِ دُونَهم في عَمَلِهِمْ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ وسائِرِ المَعاصِي، فَيَكُونُ ذَلِكَ دائِبًا ودائِمًا لا يَفْتَرُونَ عَنْهُ، ولا بُدَّ مِن حَذْفِ مُضافٍ، يُرِيدُ: مِثْلَ جَزاءِ دَأْبِهِمْ، والحاصِلُ أنَّهُ خَوَّفَهم بِهَلاكٍ مُعَجَّلٍ في الدُّنْيا، ثُمَّ خَوَّفَهم أيْضًا بِهَلاكِ الآخِرَةِ، وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ والمَقْصُودُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى عَذابِ الآخِرَةِ.

والنَّوْعُ الثّانِي مِن كَلِماتِ ذَلِكَ المُؤْمِنِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّ تَدْمِيرَ أُولَئِكَ الأحْزابِ كانَ عَدْلًا؛ لِأنَّهُمُ اسْتَوْجَبُوهُ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ لِلْأنْبِياءِ، فَتِلْكَ الجُمْلَةُ قائِمَةٌ هاهُنا، فَوَجَبَ حُصُولُ الحُكْمِ هاهُنا، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يُرِيدُ أنْ يَظْلِمَ بَعْضُ العِبادِ بَعْضًا، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يُرِيدُ ظُلْمَ أحَدٍ مِنَ العِبادِ، فَلَوْ خَلَقَ الكُفْرَ فِيهِمْ ثُمَّ عَذَّبَهم عَلى ذَلِكَ الكُفْرِ لَكانَ ظالِمًا، وإذا ثَبَتَ أنَّهُ لا يُرِيدُ الظُّلْمَ البَتَّةَ ثَبَتَ أنَّهُ غَيْرُ خالِقٍ لِأفْعالِ العِبادِ؛ لِأنَّهُ لَوْ خَلَقَها لَأرادَها، وثَبَتَ أيْضًا أنَّهُ قادِرٌ عَلى الظُّلْمِ، إذْ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لَما حَصَلَ المَدْحُ بِتَرْكِ الظُّلْمِ، وهَذا الِاسْتِدْلالُ قَدْ ذَكَرْناهُ مِرارًا في هَذا الكِتابِ مَعَ الجَوابِ، فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ.

النَّوْعُ الثّالِثُ مِن كَلِماتِ هَذا المُؤْمِنِ قَوْلُهُ: ﴿ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: التَّنادِي تَفاعُلٌ مِنَ النِّداءِ، يُقالُ: تَنادى القَوْمُ؛ أيْ نادى بَعْضُهم بَعْضًا، والأصْلُ الياءُ وحَذْفُ الياءِ حَسَنٌ في الفَواصِلِ، وذَكَرْنا ذَلِكَ في ‏‏‏ ‏‏‏‏ وأجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَوْمُ

صفحة ٥٤
القِيامَةِ، وفي سَبَبِ تَسْمِيَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ بِذَلِكَ الِاسْمِ وُجُوهٌ؛ الأوَّلُ: أنَّ أهْلَ النّارِ يُنادُونَ أهْلَ الجَنَّةِ، وأهْلَ الجَنَّةِ يُنادُونَ أهْلَ النّارِ، كَما ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهم في سُورَةِ الأعْرافِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأعْرافِ: ٥٠]، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، الثّانِي: قالَ الزَّجّاجُ: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الإسْراءِ: ٧١] . الثّالِثُ: أنَّهُ يُنادِي بَعْضُ الظّالِمِينَ بَعْضًا بِالوَيْلِ والثُّبُورِ فَيَقُولُونَ: ﴿ياوَيْلَنا﴾ [الأنْبِياءِ: ٩٧] . الرّابِعُ: يُنادَوْنَ إلى المَحْشَرِ، أيْ يُدْعَوْنَ. الخامِسُ: يُنادِي المُؤْمِنُ ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقَّةِ: ١٩] والكافِرُ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الحاقَّةِ: ٢٥] . السّادِسُ: يُنادى بِاللَّعْنَةِ عَلى الظّالِمِينَ. السّابِعُ: يُجاءُ بِالمَوْتِ عَلى صُورَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ ثُمَّ يُذْبَحُ ويُنادى: يا أهْلَ القِيامَةِ لا مَوْتَ، فَيَزْدادُ أهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا عَلى فَرَحِهِمْ، وأهْلُ النّارِ حُزْنًا عَلى حُزْنِهِمْ. الثّامِنُ: قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: التَّنادِي مُشْتَقٌّ مِنَ التَّنادِّ، مِن قَوْلِهِمْ: نَدَّ فُلانٌ: إذا هَرَبَ، وهو قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ، وفَسَّرَها فَقالَ: يَنِدُّونَ كَما تَنِدُّ الإبِلُ، ويَدُلُ عَلى صِحَّةِ هَذِهِ القِراءَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [عَبَسَ: ٣٤] الآيَةَ. وقَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهم إذا سَمِعُوا زَفِيرَ النّارِ يَنِدُّونَ هارِبِينَ، فَلا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنَ الأقْطارِ إلّا وجَدُوا مَلائِكَةً صُفُوفًا، فَيَرْجِعُونَ إلى المَكانِ الَّذِي كانُوا فِيهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: انْتَصَبَ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِوَجْهَيْنِ؛ أحَدُهُما: الظَّرْفُ لِلْخَوْفِ، كَأنَّهُ خافَ عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ اليَوْمِ، لِما يَلْحَقُهم مِنَ العَذابِ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا. والآخَرُ: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ ”إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمِ التَّنادِ“ وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ انْتِصابُ يَوْمٍ انْتِصابَ المَفْعُولِ بِهِ، لا انْتِصابَ الظَّرْفِ؛ لِأنَّ إعْرابَهُ إعْرابُ المُضافِ المَحْذُوفِ، ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَنْ قَتادَةَ: مُنْصَرِفِينَ عَنْ مَوْقِفِ يَوْمِ الحِسابِ إلى النّارِ، وعَنْ مُجاهِدٍ: فارِّينَ عَنِ النّارِ غَيْرَ مُعْجِزِينَ، ثُمَّ أكَّدَ التَّهْدِيدَ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ثُمَّ نَبَّهَ عَلى قُوَّةِ ضَلالَتِهِمْ وشِدَّةِ جَهالَتِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:33