All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

An-Nāziʿāt 79:46 Juzʾ 30 Page 584

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

It will be, on the Day they see it, as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وتَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَدْ مَضى ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأحْقافِ: ٣٥] والمَعْنى أنَّ ما أنْكَرُوهُ سَيَرَوْنَهُ حَتّى كَأنَّهم أبَدًا فِيهِ وكَأنَّهم لَمْ يَلْبَثُوا في الدُّنْيا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ ثُمَّ مَضَتْ. (فَإنْ قِيلَ): قَوْلُهُ: (أوْ ضُحاها) مَعْناهُ ضُحى العَشِيَّةِ وهَذا غَيْرُ مَعْقُولٍ لِأنَّهُ لَيْسَ لِلْعَشِيَّةِ ضُحًى. (قُلْنا): الجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: قالَ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الهاءُ والألِفُ صِلَةٌ لِلْكَلامِ، يُرِيدُ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحًى.

وثانِيها: قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: المُرادُ بِإضافَةِ الضُّحى إلى العَشِيَّةِ إضافَتُها إلى يَوْمِ العَشِيَّةِ كَأنَّهُ قِيلَ: إلّا عَشِيَّةَ أوْ ضُحى يَوْمِها، والعَرَبُ تَقُولُ: آتِيكَ العَشِيَّةَ أوْ غَداتَها عَلى ما ذَكَرْنا.

وثالِثُها: أنَّ النَّحْوِيِّينَ قالُوا: يَكْفِي في حُسْنِ الإضافَةِ أدْنى سَبَبٍ، فالضُّحى المُتَقَدِّمُ عَلى عَشِيَّةٍ يَصِحُّ أنْ يُقالَ إنَّهُ ضُحى تِلْكَ العَشِيَّةِ، وزَمانُ المِحْنَةِ قَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالعَشِيَّةِ وزَمانُ الرّاحَةِ قَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالضُّحى، فالَّذِينَ يُحْضَرُونَ في مَوْقِفِ القِيامَةِ يُعَبِّرُونَ عَنْ زَمانِ مِحْنَتِهِمْ بِالعَشِيَّةِ وعَنْ زَمانِ راحَتِهِمْ بِضُحى تِلْكَ العَشِيَّةِ فَيَقُولُونَ: كَأنَّ عُمْرَنا في الدُّنْيا ما كانَ إلّا هاتَيْنِ السّاعَتَيْنِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ، وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ.

The same ayah, in another commentary

An-Nāziʿāt 79:46