All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Al-Baqarah 2:143 Juzʾ 2 Page 22

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And thus we have made you a just community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels. And indeed, it is difficult except for those whom Allah has guided. And never would Allah have caused you to lose your faith. Indeed Allah is, to the people, Kind and Merciful.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: كَمَا اخترنا الْأَنْبِيَاء واخترنا بني إِسْرَائِيل من الْخلق فَكَذَلِك اخترناكم من الْأُمَم. (أمة وسطا) أَي: عدلا خيارا. قَالَ الشَّاعِر: (هم وسط يرضى الْأَنَام بحكمهم ... إِذا نزلت إِحْدَى اللَّيَالِي بمعظم)

وَفِي الْخَبَر أَن النَّبِي قَالَ: " إِنَّكُم توفون سبعين أمة أَنْتُم خَيرهَا وأعدلها "

وَقد ورد فِي الْخَبَر عَنهُ أَنه قَالَ: " خير الدّين النمط الْأَوْسَط " يَعْنِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ غلو وَلَا تَقْصِير. وَذَلِكَ دين الْإِسْلَام؛ لِأَن النَّصَارَى غلوا فِي دينهم، وَالْيَهُود قصروا. وَأما الْمُسلمُونَ أخذُوا بالنمط الْأَوْسَط.

(لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس) وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة، حِين يسْأَل الْأُمَم عَن إبلاغ الرُّسُل، فينكرون تبليغهم الرسَالَة. فَيسْأَل الرُّسُل فَيَقُولُونَ: بلغنَا، فَيُقَال لَهُم: وَمن يشْهد لكم؟ فَيَأْتُونَ بِهَذِهِ الْأمة فَيَشْهَدُونَ لَهُم بالبلاغ. فَتَقول الْأُمَم: إِنَّهُم أَتَوا بَعدنَا فَكيف يشْهدُونَ بذلك؟ فَيسْأَل هَذِه الْأمة. فَيَقُولُونَ: أرْسلت إِلَيْنَا رَسُولا، وأنزلت علينا كتابا، وأخبرتنا فِيهِ ببلاغ الرُّسُل، وَأَنت صَادِق فِيمَا أخْبرت، فبذلك نشْهد لَهُم بالبلاغ.

(وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا) على أَعمالكُم.

وَقيل: مَعْنَاهُ مزكيا مُصدقا عَليّ شهادتكم.

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَي: مَا حولنا الْقبْلَة من بَيت الْمُقَدّس إِلَى الْكَعْبَة ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإِن قَالَ قَائِل: مَا معنى قَوْله: ‏‏ ‏‏‏‏ وَهُوَ عَالم بالأشياء قبل كَونهَا؟ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏

قُلْنَا بلَى كَانَ عَالما بِهِ علم الْغَيْب، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا: الْعلم الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ الثَّوَاب وَالْعِقَاب، وَهُوَ الْعلم بِوُجُود الأتباع؛ فَإِن كَونه مَوْجُودا إِنَّمَا يعلم بعد الْوُجُود.

وَقيل: مَعْنَاهُ إِلَّا لنرى، وَهُوَ قريب من الأول.

وَقيل: الِابْتِلَاء مُضْمر فِيهِ، وَتَقْدِيره: إِلَّا لنبتلي فَيظْهر المتبع من المنقلب، وَفِي الْخَبَر: " أَن الْقبْلَة لما حولت إِلَى الْكَعْبَة، ارْتَدَّ قوم من الْمُسلمين إِلَى الْيَهُودِيَّة، وَقَالُوا: إِن مُحَمَّدًا رَجَعَ إِلَى دين آبَائِهِ ". فَهَذَا معنى قَوْله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ وَقَوله تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لثقيلة.

قيل: مَعْنَاهُ: وَإِن كَانَت الْقبْلَة لكبيرة. قَالَ الزّجاج: وَإِن كَانَت التحويلة لكبيرة.

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أَي: هدَاهُم الله. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ نزل هَذَا فِي قوم مُعينين. ذَلِك مَا روى: " أَن الْقبْلَة لما حولت سَأَلَ قوم رَسُول الله فَقَالُوا: إِن قوما منا كَانُوا قد صلوا إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وماتوا، فَمَا شَأْنهمْ؟ مِنْهُم أسعد بن زُرَارَة، وَأَبُو أُمَامَة والبراء بن معْرور فَنزل قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَي: صَلَاتكُمْ فَجعل الصَّلَاة إِيمَانًا، وَهَذَا دَلِيل على المرجئة؛ حَيْثُ لم يجْعَلُوا الصَّلَاة من الْإِيمَان. وَإِنَّمَا سموا مرجئة لأَنهم أخروا الْعلم عَن الْإِيمَان.

وَحكى: أَن أَبَا يُوسُف شهد عِنْد شريك بن عبد الله القَاضِي فَرد شَهَادَته، قيل لَهُ أترد شَهَادَة يَعْقُوب؟ فَقَالَ: كَيفَ أقبل شَهَادَة من يَقُول: إِن الصَّلَاة لَيست من الْإِيمَان؟ ! .

وَقيل: معنى قَوْله: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بالتحويل.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ والرأفة: أَشد الرَّحْمَة.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:143