All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

An-Nūr 24:9 Juzʾ 18 Page 350

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the fifth [oath will be] that the wrath of Allah be upon her if he was of the truthful.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقرىء: " أَن غضب الله عَلَيْهَا "، وقرىء: " أَن غضب الله عَلَيْهَا " بِكَسْر الضَّاد فَقَوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذَا فعل، وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْم، وَقَوله: {أَن غضب الله) هُوَ (فعل) أَيْضا، يَعْنِي: أَنه غضب الله.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: فِيمَا رَمَاهَا بِهِ من الزِّنَا، وَسبب نزُول الْآيَة، مَا روى ابْن عَبَّاس " أَن هِلَال بن أُميَّة قذف امْرَأَته بِشريك بن سَحْمَاء عِنْد النَّبِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِي: الْبَيِّنَة، (وَإِلَّا) فحد فِي ظهرك فَقَالَ هِلَال: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِنِّي لصَادِق، وسينزل الله مَا يبرىء ظَهْري من الْحَد، فَنزلت هَذِه الْآيَة، فَدَعَا رَسُول الله هلالا وَامْرَأَته، ولاعن بَينهمَا، فَبَدَأَ هِلَال، والتعن أَربع مَرَّات، فَلَمَّا بلغ الْخَامِسَة قَالَ لَهُ النَّبِي: أمسك فَإِنَّهَا مُوجبَة. فَقَالَ هِلَال إِن الله يعلم أَنِّي صَادِق وَشهد بالخامسة، ثمَّ قَامَت الْمَرْأَة فالتعنت أَربع مَرَّات، فَلَمَّا بلغت الْخَامِسَة قَالَ لَهَا النَّبِي: أمسكي فَإِنَّهَا مُوجبَة. قَالَ ابْن عَبَّاس: فتلكت تلكؤا سَاعَة، حَتَّى ظننا أَنَّهَا سترجع ثمَّ قَالَت: لَا أفضح قومِي الْيَوْم، وَشهِدت بالخامسة، فَقَالَ النَّبِي: " إِن جَاءَت بِالْوَلَدِ أكحل الْعَينَيْنِ سابغ الأليتين خَدلج السَّاقَيْن، فَهُوَ لِشَرِيك بن سَحْمَاء، فَجَاءَت بِهِ على هَذَا النَّعْت، فَقَالَ النَّبِي: " لَوْلَا الْأَيْمَان لَكَانَ لي وَلها شَأْن ". وَالْخَبَر صَحِيح.

وَعَن عبد الله بن مَسْعُود - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِد لَيْلَة جُمُعَة، ومعنا رجل فَخرج منا وَدخل بَيته، فَوجدَ مَعَ امْرَأَته رجلا، فجَاء إِلَى النَّبِي، وشكا إِلَيْهِ فَقَالَ: عَلَيْك بالشهود فَقَالَ: وأنى لي بالشهود؟ فَقَالَ: قد حرت فِي هَذَا الْأَمر، فَإِن الرجل إِن قتل قَتَلْتُمُوهُ، وَإِن تكلم حددتموه، وَإِن سكت سكت على غيظ، اللَّهُمَّ فاحكم، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَات ". وَفِي رِوَايَة ثَالِثَة: أَنه لما أنزل الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات ثمَّ لم يَأْتُوا بِأَرْبَع شُهَدَاء ... الْآيَة﴾ قَالَ [سعد] بن عبَادَة: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت أَنِّي وجدت لكاعا (يتفخذ) رجل، فَلَا أهيجه وَلَا أحركه حَتَّى آتِي بأَرْبعَة شُهَدَاء؟ فَإلَى أَن آتِي بِالشُّهَدَاءِ قد قضى الرجل حَاجته، فَقَالَ النَّبِي: " انْظُرُوا يَا معشر الْأَنْصَار مَا يَقُول سيدكم "، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّه لرجل غيور، وَإنَّهُ مَا تزوج امْرَأَة قطّ إِلَّا عذراء، وَمَا طلق امْرَأَة فَأحب أحد منا أَن يَتَزَوَّجهَا، فَقَالَ سعد: إِنِّي أعلم أَن مَا أنزل الله حق، وَلَكِنِّي تعجبت، فَأنْزل الله تَعَالَى آيَة اللّعان " على مَا بَينا.

وَفِي الْبَاب أَخْبَار كَثِيرَة، وَفِيه حَدِيث عَاصِم بن عدي [وعويمر] الْعجْلَاني وَغَيرهمَا، وَذَلِكَ مَذْكُور فِي كتب الحَدِيث.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:9