All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nūr 24:9 Juzʾ 18 Page 350

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the fifth [oath will be] that the wrath of Allah be upon her if he was of the truthful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ بِالنُّصْبِ عَلى أرْبَعِ شَهاداتٍ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أيِ: الزَّوْجُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فِيما رَمانِي بِهِ في الزِّنا. وقُرِئَ: "والخامِسَةُ" بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، وقُرِئَ: "أنْ" بِالتَّخْفِيفِ في المَوْضِعَيْنِ ورُفِعَ اللَّعْنَةُ والغَضَبُ، وقُرِئَ: "أنْ غَضِبَ اللَّهُ" وتَخْصِيصُ الغَضَبِ بِجانِبِ المَرْأةِ لِلتَّغْلِيظِ عَلَيْها لِما أنَّها مادَّةُ الفُجُورِ، ولِأنَّ النِّساءَ كَثِيرًا ما يَسْتَعْمِلْنَ اللَّعْنَ فَرُبَّما يَجْتَرِئْنَ عَلى التَّفَوُّهِ بِهِ لِسُقُوطِ وقْعِهِ عَنْ قُلُوبِهِنَّ بِخِلافِ غَضَبِهِ تَعالى. رُوِيَ «أنَّ آيَةَ القَذْفِ لَمّا نَزَلَتْ قَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى المِنبَرِ فَقامَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ الأنْصارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ إنْ وجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا فَأخْبَرَ جُلِدَ ثَمانِينَ ورُدَّتْ شَهادَتُهُ وفُسِّقَ وإنْ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ قُتِلَ وإنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلى غَيْظٍ وإلى أنْ يَجِيءَ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَقَدْ قَضى الرَّجُلُ حاجَتَهُ ومَضى اللَّهُمَّ افْتَحْ، وخَرَجَ فاسْتَقْبَلَهُ هِلالُ بْنُ أُمِّيَّةَ أوْ عُوَيْمِرٌ فَقالَ: ما وراءَكَ ؟ قالَ: شَرٌّ وجَدْتُ عَلى امْرَأتِي خَوْلَةَ وهي بِنْتُ عاصِمٍ شَرِيكَ بْنِ سَحْماءَ، فَقالَ: واللَّهِ هَذا سُؤالِي ما أسْرَعَ ما ابْتُلِيتَ بِهِ، فَرَجَعا فَأخْبَرا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَ خَوْلَةَ فَأنْكَرَتْ فَنَزَلَتْ فَلاعَنَ بَيْنَهُما»، والفُرْقَةُ الواقِعَةُ بِاللِّعانِ في حُكْمِ التَّطْلِيقَةِ البائِنَةِ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّدٍ - رَحِمَهُما اللَّهُ -، ولا يَتَأبَّدُ حُكْمُها حَتّى إذا أكْذَبَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَحُدَّ جازَ لَهُ أنْ يَتَزَوَّجَها. وعِنْدَ أبِي يُوسُفَ، وزُفَرِ، والحَسَنِ بْنِ زِيادٍ، والشّافِعِيِّ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: هي فُرْقَةٌ بِغَيْرِ طَلاقٍ تُوجِبُ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا لَيْسَ لَهُما اجْتِماعٌ بَعْدَ ذَلِكَ أبَدًا.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:9