All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Ash-Shuʿarāʾ 26:227 Juzʾ 19 Page 376

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Except those [poets] who believe and do righteous deeds and remember Allah often and defend [the Muslims] after they were wronged. And those who have wronged are going to know to what [kind of] return they will be returned.

Read in the muṣḥaf

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَالَ أهل التَّفْسِير: هَؤُلَاءِ شعراء الْمُسلمين الَّذين كَانُوا يجتنبون شعراء الْجَاهِلِيَّة ويهجونهم، ويذبون عَن النَّبِي وَأَصْحَابه، وينافحون عَنْهُم، وهم مثل: حسان بن ثَابت، وَعبد الله بن رَوَاحَة، وَكَعب ابْن مَالك، وَمن أشبههم.

وروى عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا تَقول فِي الشّعْر؟ فَقَالَ: " إِن الْمُسلم ليجاهد بِيَدِهِ وَلسَانه، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لكَأَنَّمَا ترمونهم بالنبال ".

وروى شُعْبَة، عَن عدي بن ثَابت، عَن الْبَراء بن عَازِب أَن النَّبِي قَالَ لحسان بن ثَابت: " أهجم - أَو هاجهم - وروح الْقُدس مَعَك ". ذكره البُخَارِيّ فِي {وَذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد مَا ظلمُوا الصَّحِيح. قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بِهَذَا الْمَكِّيّ بن عبد الرَّزَّاق، حَدثنِي جدي، أخبرنَا الْفربرِي، أخبرنَا البُخَارِيّ، أخبرنَا حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة ... الْخَبَر.

وَعَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنهُ - أَنَّهَا قَالَت: الشّعْر كَلَام، فَمِنْهُ الْحسن وَمِنْه الْقَبِيح، فَخذ الْحسن ودع الْقَبِيح.

وروى أبي بن كَعْب عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِن من الشّعْر لحكمة ".

وَعَن بَعضهم قَالَ: الشّعْر أدنى دَرَجَات الرفيع، وَأَرْفَع دَرَجَات الدنيء.

وَعَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ " كَانَ أَبُو بكر - رَضِي الله عَنهُ - يَقُول الشّعْر، وَكَانَ عمر - رَضِي الله عَنهُ - يَقُول الشّعْر، وَكَانَ عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - أشعر الثَّلَاثَة. وَفِي بعض التفاسير: أَن قَوْله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هم أَبُو بكر وَعمر - رَضِي الله عَنْهُم - وَهُوَ قَول غَرِيب.

وَعَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ: إِذا أَرَأَيْت الشَّيْخ ينشد الشّعْر فِي الْمَسْجِد، فاقرع رَأسه بالعصا.

وَأما عبد الله بن عَبَّاس كَانَ ينشد الشّعْر فِي الْمَسْجِد ويستنشد، فروى أَنه دَعَا عمر بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي واستنشده القصيدة الَّتِي أنشدها، فِي أَوله.

(أَمن آل نعمى أَنْت غاد فمبكر ... غَدَاة غَد أَو رائح فمهجر)

فأنشده ابْن أبي ربيعَة القصيدة إِلَى آخرهَا، وَهِي قريب من سبعين بَيْتا، ثمَّ إِن ابْن عَبَّاس أعَاد القصيدة جمعيها، وَكَانَ حفظهَا لمرة وَاحِدَة ثمَّ قَالَ: مَا رَأَيْت أروى من عمر، وَلَا أعلم من عَليّ. هَذِه الْحِكَايَة أوردهَا الْمبرد فِي مُشكل الْقُرْآن.

قَوْله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ظَاهر الْمَعْنى.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: بِجَوَاب الْكفَّار عَن أشعارهم الَّتِي هجوا بهَا الْمُسلمين، قَالَ حسان بن ثَابت:

(هجوت مُحَمَّدًا فأجبت عَنهُ ... وَعند الله فِي ذَاك الْجَزَاء)

فَإِن أَبى ووالدتي وعرضي ... لعرض مُحَمَّد مِنْكُم وقاء)

وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَي: الْكفَّار الَّذين هجوا الْمُسلمين.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَي: أَي مرجع يرجعُونَ، وَقُرِئَ فِي الشاذ: " أَي منفلت ينفلتون بِالْفَاءِ من الإنفلات والوقوع فِي الشَّيْء وَقد ذكر أَبُو بكر الصّديق - رَضِي الله عَنهُ - هَذِه الْآيَة فِي وَصِيَّة لعمر - رَضِي الله عَنهُ - حِين اسْتَخْلَفَهُ، فروى أَنه قَالَ لعُثْمَان - رَضِي الله عَنهُ - أكتب: هَذَا مَا عهد أَبُو بكر عِنْد آخر عَهده بالدنيا وَأول عَهده بِالآخِرَة، حِين يُؤمن الْفَاجِر وَيصدق الْكَاذِب، إِنِّي اسْتخْلف عَلَيْكُم عمر بن الْخطاب، فَإِن بر وَصدق فَذَلِك ظَنِّي بِهِ، وَإِن غير وَبدل فالخير أردْت، وَلَا يعلم الْغَيْب إِلَّا الله، وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:227