All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Ash-Shuʿarāʾ 26:227 Juzʾ 19 Page 376

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Except those [poets] who believe and do righteous deeds and remember Allah often and defend [the Muslims] after they were wronged. And those who have wronged are going to know to what [kind of] return they will be returned.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

هَذا الِاسْتِثْناءُ هو في شُعَراءِ الإسْلامِ، كَحَسّانِ بْنِ ثابِتٍ، وكَعْبِ بْنِ مالِكٍ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ رَواحَةَ، وكُلُّ مَنِ اتُّصِفَ بِهَذِهِ الصِفَةِ، ورُوِيَ عن عَطاءِ بْنِ يَسارٍ أنَّ هَؤُلاءِ شُقَّ عَلَيْهِمْ ما ذُكِرَ قَبْلُ في الشِعْرِ، وذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ آيَةٌ لِلِاسْتِثْناءِ في الشِعْرِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: في أشْعارِهِمْ، وهو تَأْوِيلُ ابْنُ زَيْدٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: ذَلِكَ خَلْقٌ لَهم وعادَةٌ وعِبادَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما، وهَذا كَما قالَ لَبِيَدٌ حِينَ طُلِبَ مِنهُ شِعْرٌ: "إنَّ اللهَ أبْدَلَنِي بِالشِعْرِ القُرْآنَ خَيْرًا مِنهُ"، وكُلُّ شاعِرٍ في الإسْلامِ يَهْجُو أو يَمْدَحُ مِن غَيْرِ حَقٍّ، ولا يَرْتَدِعُ عن قَوْلٍ دَنِيءٍ، فَهم داخِلُونَ في هَذِهِ الآيَةِ، وكُلُّ تَقِيٍّ مِنهم يُكْثِرُ مِنَ الذِكْرِ، ويُمْسِكُ عن كُلِّ ما يُعابُ فَهو (p-٥١٤)داخِلٌ في الِاسْتِثْناءِ. وقَوْلُهُ: "وانْتَصَرُوا" إشارَةٌ إلى ما قالُوهُ مِنَ الشِعْرِ وغَيْرِهِ في قُرَيْشٍ، قالَ قَتادَةُ: وانْتَصَرُوا بِمِثْلِ ما ظُلِمُوا.

وباقِي الآيَةِ وعِيدٌ لِلظَّلَمَةِ كُفّارُ مَكَّةَ، وتَهْدِيدٌ لَهم. وعَمَلٌ "يَنْقَلِبُونَ" في "أيٍّ" لِتَأخُّرِهِ. والحَوْلُ والقُوَّةُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ، واللهُ تَبارَكَ وتَعالى أعْلَمُ.

تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ وتَوْفِيقِهِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُعَراءِ

وصَلّى اللهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:227