All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Al-Aḥzāb 33:6 Juzʾ 21 Page 418

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The Prophet is more worthy of the believers than themselves, and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allah than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book inscribed.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَي: من بَعضهم بِبَعْض.

وَقد ثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " أَنا أولى بِكُل مُؤمن ومؤمنة من نَفسه، فَمن ترك مَالا فلورثته وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ ".

وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن مَعْنَاهُ: أَن الرَّسُول إِذا دَعَاهُ إِلَى شَيْء، وَنَفسه دَعَتْهُ إِلَى شَيْء، فَيتبع الرَّسُول وَلَا يتبع النَّفس، وَالْقَوْل الثَّالِث: هُوَ مَا رُوِيَ أَن النَّبِي كَانَ يخرج إِلَى الْجِهَاد، فَيَقُول قوم: يَا رَسُول الله، نَذْهَب فنستأذن من آبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَي: فِي الْحُرْمَة خَاصَّة دون النّظر إلَيْهِنَّ وَالدُّخُول عَلَيْهِنَّ، وَفِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود وَأبي: " وأزواجه امهاتهم وَهُوَ أَب لَهُم ".

وَاخْتلفُوا فِي الْمَرْأَة الَّتِي فَارقهَا النَّبِي قبل الْوَفَاة على ثَلَاثَة أوجه: فأحد الْوُجُوه: أَنَّهَا مُحرمَة أَيْضا، وَالْوَجْه الآخر: أَنَّهَا لَيست بمحرمة، وَالْوَجْه الثَّالِث: أَنَّهَا إِن كَانَ دخل بهَا فَهِيَ مُحرمَة، وَإِن لم يكن دخل بهَا فَلَيْسَتْ بمحرمة.

وَاخْتلف الْوَجْه أَيْضا فِي أَنَّهُنَّ هَل يكن أُمَّهَات الْمُؤْمِنَات، فأحد الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُنَّ أُمَّهَات الْمُؤْمِنَات كَمَا أَنَّهُنَّ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ، وَالْوَجْه الآخر: انهن أُمَّهَات الرِّجَال دون النِّسَاء، وروى أَن امْرَأَة قَالَت لعَائِشَة: يَا أُمَّاهُ، فَقَالَت: أَنا أم رجالكم دون نِسَائِك.

وَأما أخوة أَزوَاج النَّبِي فليسوا بأخوال الْمُؤمنِينَ، وَكَذَلِكَ أَخَوَات أَزوَاج النَّبِي لستن خالات الْمُؤمنِينَ.

وَقد روى أَنه كَانَت عِنْد الزبير أَسمَاء بنت أبي بكر، فَقَالَت الصَّحَابَة: عِنْد الزبير أُخْت أم الْمُؤمنِينَ، وَلم يَقُولُوا: عِنْده خَالَة الْمُؤمنِينَ.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ أَي: أولى بَعضهم بِبَعْض مِيرَاثا فِي حكم الله، وَقد كَانُوا يتوارثون بِالْهِجْرَةِ، فنسخ الله تَعَالَى ذَلِك إِلَى التَّوَارُث بِالْقَرَابَةِ. وروى أَن النَّبِي آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، وَكَانَ يَرث بَعضهم بَعْضًا "، ثمَّ نسخ ذَلِك.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ دَلِيل على أَن الْمُؤمنِينَ لَا يَرث الْكَافِر، وَالْكَافِر لَا يَرث الْمُؤمن.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ دَلِيل على أَن المُهَاجر لَا يَرث من غير الْمُهَاجِرين، وَلَا غير المُهَاجر من المُهَاجر.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: إِلَّا أَن توصوا وَصِيَّة لغير الأقرباء الَّذين هم أهل دينكُمْ، وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَنه نسخ ميراثهم، وَأبقى جَوَاز الْوَصِيَّة، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن المُرَاد من الْآيَة هُوَ الْوَصِيَّة للْكفَّار، فَالْمَعْنى على هَذَا: أَن الْكفَّار لَا يَرِثُونَ الْمُسلمين، وَلَو أوصى لَهُم جَازَ.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَي: فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ، وَيُقَال: فِي الْقُرْآن وَسَائِر كتب الله.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:6