All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Aḥzāb 33:6 Juzʾ 21 Page 418

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The Prophet is more worthy of the believers than themselves, and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allah than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book inscribed.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أحَقَّ بِهِمْ في كُلِّ شَيْءٍ مِن أُمُورِ الدِينِ، والدُنْيا، وحُكْمُهُ أنْفَذُ عَلَيْهِمْ مِن حُكْمِها، فَعَلَيْهِمْ أنْ يَبْذُلُوها دُونَهُ، ويَجْعَلُوها فِداءَهُ، أوْ هو أوْلى بِهِمْ، أيْ: أرْأفَ بِهِمْ، وأعْطَفُ عَلَيْهِمْ، وأنْفَعُ (p-١٨)لَهُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]، وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "اَلنَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وهو أبٌ لَهُمْ"، وقالَ مُجاهِدٌ: "كُلُّ نَبِيٍّ أبُو أُمَّتِهِ"، ولِذَلِكَ صارَ المُؤْمِنُونَ إخْوَةً، لِأنَّ النَبِيَّ ﷺ أبُوهم في الدِينِ،

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، في تَحْرِيمِ نِكاحِهِنَّ، ووُجُوبِ تَعْظِيمِهِنَّ، وهُنَّ فِيما وراءَ ذَلِكَ كالإرْثِ ونَحْوِهِ، كالأجْنَبِيّاتِ، ولِهَذا لَمْ يَتَعَدَّ التَحْرِيمُ إلى بَناتِهِنَّ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وذَوُو القَراباتِ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، في التَوارُثِ، وكانَ المُسْلِمُونَ في صَدْرِ الإسْلامِ يَتَوارَثُونَ بِالوَلايَةِ في الدِينِ، وبِالهِجْرَةِ، لا بِالقَرابَةِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، وجُعِلَ التَوارُثُ بِحَقِّ القَرابَةِ،

‏ ‏‏‏ ‏‏، في حُكْمِهِ، وقَضائِهِ، أوْ في اللَوْحِ المَحْفُوظِ، أوْ فِيما فَرَضَ اللهُ،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَيانًا لِأُولِي الأرْحامِ، أيْ: اَلْأقْرِباءِ مِن هَؤُلاءِ، بَعْضُهم أوْلى بِأنْ يَرِثَ بَعْضًا مِنَ الأجانِبِ، وأنْ يَكُونَ لِابْتِداءِ الغايَةِ، أيْ: "أُولُو الأرْحامِ بِحَقِّ القَرابَةِ أوْلى بِالمِيراثِ مِنَ المُؤْمِنِينَ"، أيْ: "اَلْأنْصارِ بِحَقِّ الوَلايَةِ في الدِينِ، مِنَ المُهاجِرِينَ بِحَقِّ الهِجْرَةِ"،

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، اَلِاسْتِثْناءُ مِن خِلافِ الجِنْسِ، أيْ: "لَكِنَّ فِعْلَكم إلى أوْلِيائِكم مَعْرُوفًا جائِزٌ، وهو أنْ تُوصُوا لِمَن أحْبَبْتُمْ مِن هَؤُلاءِ بِشَيْءٍ، فَيَكُونَ ذَلِكَ بِالوَصِيَّةِ، لا بِالمِيراثِ"، وعُدِّيَ "تَفْعَلُوا"، بِـ "إلى"، لِأنَّهُ في مَعْنى "تُسْدُوا"، والمُرادُ بِالأوْلِياءِ: اَلْمُؤْمِنُونَ، والمُهاجِرُونَ، لِلْوَلايَةِ في الدِينِ،

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: اَلتَّوارُثُ بِالأرْحامِ كانَ مَسْطُورًا في اللَوْحِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:6