﴿يا أيُّها النَّبِى اتَّقِ الله﴾: اثبت عليه، ﴿ ﴾ نقل أن بعض قريش نزلوا على منافقي المدينة بأمان النبي - عليه السلام - وقالوا للنبي ﷺ: ارفض ذكر آلهتنا بسوء، وقل إنّها تشفع لمن عبدها ندعك وربك فأخرجهم النبي عن المدينة فنزلت، ﴿ ﴾: فهو أحق أن يطاع ويتبع، ﴿ ﴾: فلا تخالفوه، ومن قرأ يعملون بالياء فمعناه إنه خبير بمكائد الكفار والمنافقين فلا تبال فإنه يدفعها عنك، ﴿ ﴾: حافظًا موكولًا إليه كل أمر، ﴿ ﴾ لم ير في حكمته أن يجعل لأحد قلبين لأن القلب سلطان ولا يليق بمملكة إلا سلطان واحد، ﴿ ﴾ والمظاهرة مثل أن تقول: أنت كظهر أُمي وفي الجاهلية بالمظاهرة تحصل الفرقة الأبدية وتصير كالأم، وتعديته بمن لتضمنه معنى التجنب والتباعد، ﴿أُمَّهاتِكُمْ﴾: إن أمهاتكم إلا اللائي ولدنكم والأمهات مخدومات والزوجات خادمات، ﴿ ﴾. الذين تدعونهم ولدًا، ﴿أبْناءَكُمْ﴾، فإن البنوة أمر ذاتي والتبني عارضي فكيف يكون هو إياه، فحاصله أنه تعالى كما لم ير في حكمته أن يجعل لأحد قلبين فيفعل بأحدهما غير ما يفعل بالآخر لئلا يكون أحطهما فضلة غير محتاج إليه فيؤدي إلى اتصاف شخص بالعلم، والظن والمحبة والكراهة وغيرهما في حالة واحدة ولم ير أيضًا أن تكون امرأة لرجل مخدومة وخادمة وأن يكون رجل دعيًّا غير أصيل وابنًا أصيلًا وعن بعض السلف إن الأولين للثالث أي: كما لا يكون لرجل قلبان، ولا يصير غير الأم أُمًّا كذلك لا يكون الدعي ابنًا فلا تسموا زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ الذي تبناه قبل النبوة زيد بن محمد ﴿ ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وعن كثير من السلف إن الأول نزل في شخص يقال له ذو القلبين يقول: لي قلبين أعقل بكلٍّ، أفضل من عقل محمد، وعن بعض: لما سها عليه السلام في صلاته قال المنافقون: له قلبان، قلب معهم، وقلب معكم، ﴿ذلِكمْ﴾: إشارة إلى المجموع أو إلى الأخير، ﴿ ﴾ لا حقيقة له، ﴿ ﴾: المطابق للواقع، ﴿ ﴾: طريق الحق، ﴿ ﴾ انسبوهم إليهم، وفي إفراده بالذكر إشعار إلى ما نقلنا من أن الأولين للثالث، ﴿هوَ﴾، راجع إلى مصدر ادعوهم، ﴿أقْسَطُ﴾ من القسط بمعنى العدل، ﴿ ﴾ حتى تنسبوهم إليهم، ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ أي: فهم إخوانكم، ﴿ ﴾: أولياءكم فيه فقولوا أخي ومولاي، ﴿ ﴾: إثم، ﴿ ﴾: فيما فعلتموه مخطئين على النسيان أو سبق اللسان، ﴿ ﴾: ما تعمدت عطف على ما أخطأتم أي: وعليكم جناح فيما أو مبتدأ مقدر خبره أي ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح، ﴿ ﴾ في الحديث ”ثلاث في الناس كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت، والاستسقاء بالنجوم“ وفي الحديث ”إن في القرآن المنسوخ، ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم“، ﴿ ﴾: في أمور الدارين قال عمر: لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال عليه السلام: (لا يا عمر: حتى أكون أحب إليك من نفسك) فقال: ﴿والله لأنت يا رسول الله أحب إليَّ من كل شيء حتى من نفسي﴾، فقال: ﴿الآن يا عمر﴾، وعن بعض المفسرين معناه: النبي أولى من بعضهم ببعضهم في وجوب طاعته عليهم، ﴿ ﴾: في التوقير وتحريم نكاحهن على التأبيد لا في النظر والخلوة والأصح أن لا يقال هن أمهات المؤمنات، وفي الشواذ وهو أبٌ لهم، ﴿ ﴾: ذوو القرابات، ﴿ ﴾: في الميراث، ﴿ ﴾: في حكمه، أو في اللوح المحفوظ، ﴿ ﴾ صلة لـ أوْلى أي: هم بحق القرابة أولى بالميراث منهم بحق الإيمان والهجرة قال الزبير: أنزل الله فينا معشر قريش والأنصار خاصة وذلك لما قدمنا المدينة قدمنا ولا مال لنا فوجدنا الأنصار نعم الإخوان فواخيناهم وأورثناهم حتى أنزل الله فينا هذه الآية فرجعنا إلى مواريثنا، ﴿ ﴾ الاستثناء منقطع أى: لكن فعلكم إلى أحبائكم معروفًا جائز يعني: ذهب الميراث وبقي البر والإحسان والوصية، ﴿ ﴾ أي: هذا الحكم في الكتاب القديم الذي لا يبدل مَسْطُورًا وإن كان تعالى شرع خلافه في وقت لما له من الحكمة البالغة، ﴿ ﴾ أي: اذكره، ﴿ ﴾: في إقامة دينه وإبلاغ رسالته والتعاون والإنفاق، ﴿ ﴾، صرح بأسماء أولي العزم الخمسة من بينهم وقدم ذكر خاتم الأنبياء لشرفهم وشرفه عليهم الصلاة والسلام، ﴿ ﴾، عهدًا شديدًا مؤكدًا، ﴿ ﴾ أي: فعلنا ذلك ليسأل الله الذين صدقوا عهدهم من الأنبياء عن تبليغهم تبكيتًا للكفار وقيل عن تصديقهم إياهم، ﴿ ﴾، عطف على ما دل عليه ليسأل كأنه قال فأثاب المؤمنين وأعد للكافرين.