All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Al-Ḥujurāt 49:13 Juzʾ 26 Page 517

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allah is the most righteous of you. Indeed, Allah is Knowing and Acquainted.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ من ذكر وَأُنْثَى﴾ أَي: آدم وحواء عَلَيْهِمَا السَّلَام ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الشعوب: الْجُمْهُور مثل: مُضر، وَرَبِيعَة، والقبائل: هم الْبُطُون مِنْهُم، كتميم من مُضر، وشيبان من ربيعَة، وَمِنْهُم من قَالَ: الشعوب هم الأبعدون فِي النّسَب، والقبائل هم الأقربون فِي النّسَب. وَعَن بَعضهم: أَن الشعوب فِي الْعَجم، والقبائل فِي الْعَرَب. وَالْوَاحد من الشعوب شعب وَشعب بِفَتْح الشين وَكسرهَا، وَهُوَ من التشعب.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏‏ أَي: ليعرف بَعْضكُم بَعْضًا، وَقَرَأَ الْأَعْمَش: " لتتعارفوا " وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: " لتعرفوا "، وَقيل على هَذِه الْقِرَاءَة: " لتعرفوا إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم " (بِفَتْح الْألف) . وَالصَّحِيح هُوَ الْقِرَاءَة الأولى، وَالْمرَاد من الْآيَة قطع التفاخر بِالْأَحْسَابِ والأنساب.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِي الْخَبَر أَن النَّبِي قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة: سَيعْلَمُ أهل الْجمع من أولى بِالْكَرمِ؛ أَيْن المتقون؟ ".

وَفِي خبر آخر: أَن الله تَعَالَى يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: " أَيهَا النَّاس إِنَّكُم رفعتم أنسابكم ووضعتم نسبي؛ فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم؛ أَيْن المتقون؟ "

وَفِي التَّفْسِير: " أَن ثَابت بن قيس بن شماس كَانَ بِهِ صمم، وَكَانَ يحب الدنو من رَسُول الله يسمع كَلَامه، فجَاء يَوْم وَقد أَخذ النَّاس مجَالِسهمْ، فَجعل يدْخل بَين الْقَوْم ليقرب من رَسُول الله، فَقَالَ لَهُ رجل: اجْلِسْ حَيْثُ انْتهى بك الْمجْلس، فَقَالَ لَهُ: من أَنْت؟ فَقَالَ: أَنا فلَان فَقَالَ: ابْن فُلَانَة، وَذكر أما لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ يعير بهَا، فَسمع ذَلِك رَسُول الله، فَقَالَ: " يَا ثَابت انْظُر فِي الْقَوْم "، فَنظر، فَقَالَ: " لَيْسَ لَك مِنْهُم فضل إِلَّا بالتقوى "

وَقد ذكر هَذَا فِي سَبَب نزُول قَوْله تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وَالتَّقوى هُوَ الِاحْتِرَاز عَن كل مَا نهى الله عَنهُ. وَقد قَالَ أهل الْعلم: قد يكون للنسيب فضل فِي الدُّنْيَا على معنى أَن غير النسيب لَا يكون كفأ للنسيب، وَإِذا اجْتمع النسيب وَغير النسيب فِي الْإِمَامَة، فالنسيب أولى إِذا اتفقَا فِي الْعلم وَالتَّقوى، فَأَما فِي الْآخِرَة فَلَا فضل للنسيب، إِنَّمَا الْفضل للتقوى.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ظَاهر الْمَعْنى.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:13