All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Ḥujurāt 49:13 Juzʾ 26 Page 517

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allah is the most righteous of you. Indeed, Allah is Knowing and Acquainted.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الناسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾، مِن آدَمَ، وحَوّاءَ، أوْ: كُلَّ واحِدٍ مِنكم مِن أبٍ وأُمٍّ، فَما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وهو يُدْلِي بِمِثْلِ ما يُدْلِي بِهِ الآخَرُ، سَواءً بِسَواءٍ، فَلا مَعْنى لِلتَّفاخُرِ، والتَفاضُلِ في النَسَبِ،

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، "اَلشَّعْبُ": اَلطَّبَقَةُ الأُولى مِنَ الطَبَقاتِ السِتِّ، الَّتِي عَلَيْها العَرَبُ، وهِيَ: اَلشَّعْبُ، (p-٣٥٧)والقَبِيلَةُ، والعِمارَةُ، والبَطْنُ، والفَخْذُ، والفَصِيلَةُ، فالشَعْبُ يَجْمَعُ القَبائِلَ، والقَبِيلَةَ تَجْمَعُ العَمائِرَ، والعِمارَةُ تَجْمَعُ البُطُونَ، والبَطْنُ يَجْمَعُ الأفْخاذَ، والفَخْذُ تَجْمَعُ الفَصائِلَ، "خُزَيْمَةُ"، شَعْبٌ، و"كِنانَةُ"، قَبِيلَةٌ، و"قُرَيْشٌ"، عِمارَةٌ، و"قُصَيٌّ"، بَطْنٌ، و"هاشِمٌ"، فَخْذٌ، و"اَلْعَبّاسُ"، فَصِيلَةٌ، وسُمِّيَتْ "اَلشُّعُوبُ"، لِأنَّ القَبائِلَ تَشَعَّبَتْ مِنها،

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: إنَّما رَتَّبَكم عَلى شُعُوبٍ وقَبائِلَ، لِيَعْرِفَ بَعْضُكم نَسَبَ بَعْضٍ، فَلا يُعْتَزى إلى غَيْرِ آبائِهِ، لا أنْ تَتَفاخَرُوا بِالآباءِ والأجْدادِ، وتَدَّعُوا التَفاضُلَ في الأنْسابِ، ثُمَّ بَيَّنَ الخَصْلَةَ الَّتِي يَفْضُلُ بِها الإنْسانُ غَيْرَهُ، ويَكْتَسِبُ الشَرَفَ والكَرَمَ عِنْدَ اللهِ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، في الحَدِيثِ: « "مَن سَرَّهُ أنْ يَكُونَ أكْرَمَ الناسِ فَلْيَتَّقِ اللهَ"، » وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "كَرَمُ الدُنْيا الغِنى، وكَرَمُ الآخِرَةِ التَقْوى"، ورُوِيَ «أنَّهُ ﷺ طافَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: "اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنْكم عُبِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ وتَكَبُّرَها، يا أيُّها الناسُ، إنَّما الناسُ رَجُلانِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلى اللهِ، وفاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلى اللهِ"، » ثُمَّ قَرَأ الآيَةَ، وعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ: «مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ في سُوقِ المَدِينَةِ، فَرَأى غُلامًا أسْوَدَ يَقُولُ: مَنِ اشْتَرانِي فَعَلى شَرْطِ ألّا يَمْنَعَنِي مِنَ الصَلَواتِ الخَمْسِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فاشْتَراهُ بَعْضُهُمْ، فَمَرِضَ، فَعادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَحَضَرَ دَفْنَهُ، فَقالُوا في ذَلِكَ شَيْئًا، » فَنَزَلَتْ،

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، كَرَمَ القُلُوبِ وتَقْواها،

‏‏‏‏، بِهِمَمَ النُفُوسِ في هَواها.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:13