All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction analysed, at length.

Al-Aʿrāf 7:197 Juzʾ 9 Page 176

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أيْ: مِن دُونِ اللَّهِ ويَتَعَيَّنُ عَوْدُ الضَّمِيرِ في مِن دُونِهِ عَلى اللَّهِ، وبِذَلِكَ يَضْعُفُ مَن فَسَّرَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٩٦] بِجِبْرِيلَ، وهَذِهِ الآيَةُ بَيانٌ لِحالِ الأصْنامِ وعَجْزِها عَنْ نُصْرَةِ أنْفُسِها، فَضْلًا عَنْ نُصْرَةِ غَيْرِها. وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٩٢] قالَ الواحِدِيُّ: أُعِيدَ هَذا المَعْنى لِأنَّ الأوَّلَ مَذْكُورٌ عَلى جِهَةِ التَّقْرِيعِ وهَذا مَذْكُورٌ عَلى جِهَةِ الفَرْقِ بَيْنَ مَن تَجُوزُ لَهُ العِبادَةُ وبَيْنَ مَن لا تَجُوزُ، كَأنَّهُ قِيلَ الإلَهُ المَعْبُودُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ يَتَوَلّى الصّالِحِينَ، وهَذِهِ الأصْنامُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَلا تَكُونُ صالِحَةً لِلْإلَهِيَّةِ، انْتَهى، ومَعْنى قَوْلِهِ: عَلى جِهَةِ التَّقْرِيعِ، أنَّ قَوْلَهُ: و‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏ ‏‏‏ [الأعراف: ١٩١] وهو في حَيِّزِ الإنْكارِ، والتَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ عَلى إشْراكِهِمْ مَن لا يُمْكِنُ أنْ يُوجِدَ شَيْئًا ولا يُنْشِئَهُ ولا يَنْصُرَ نَفْسَهُ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ، وهَذِهِ الآيَةُ كَما ذُكِرَ جاءَتْ عَلى جِهَةِ الفَرْقِ ومُنْدَرِجَةً تَحْتَ الأمْرِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٩٥] فَهَذِهِ الجُمَلُ مَأْمُورٌ بِقَوْلِها، وخِطابُ المُشْرِكِينَ بِها إذْ كانُوا يُخَوِّفُونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِآلِهَتِهِمْ، فَأمَرَ أنْ يُخاطِبَهم بِهَذِهِ الجُمَلِ تَحْقِيرًا لَهم ولِأصْنامِهِمْ، وإخْبارًا لَهم بِأنَّ ولَيَّهُ هو اللَّهُ فَلا مُبالاةَ بِهِمْ ولا بِأصْنامِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:197