All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Aʿrāf 7:197 Juzʾ 9 Page 176

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

Read in the muṣḥaf

صفحة ٢٢٤
‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هَذا مِنَ المَأْمُورِ بِقَوْلِهِ، وفُصِلَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَنْ جُمْلَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٩٥] لِوُقُوعِها مَوْقِعَ العِلَّةِ لِمَضْمُونِ التَّحَدِّي في قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٩٥] الآيَةَ الَّذِي هو تَحَقُّقُ عَجْزِهِمْ عَنْ كَيْدِهِ، فَهَذا تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الِاكْتِراثِ بِتَألُّبِهِمْ عَلَيْهِ واسْتِنْصارِهِمْ بِشُرَكائِهِمْ، ولِثِقَتِهِ بِأنَّهُ مُنْتَصِرٌ عَلَيْهِمْ بِما دَلَّ عَلَيْهِ الأمْرُ والنَّهْيُ التَّعْجِيزِيّانِ. والتَّأْكِيدُ لِرَدِّ الإنْكارِ.
والوَلِيُّ النّاصِرُ والكافِي وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [الأنعام: ١٤] .

وإجْراءُ الصِّفَةِ لِاسْمِ اللَّهِ بِالمَوْصُولِيَّةِ لِما تَدُلُّ عَلَيْهِ الصِّلَةُ مِن عَلاقاتِ الوِلايَةِ، فَإنَّ إنْزالَ الكِتابِ عَلَيْهِ وهو أُمِّيٌّ دَلِيلُ اصْطِفائِهِ وتَوَلِّيهِ.

والتَّعْرِيفُ في الكِتابِ لِلْعَهْدِ، أيِ الكِتابُ الَّذِي عَهِدْتُمُوهُ وسَمِعْتُمُوهُ وعَجَزْتُمْ عَنْ مُعارَضَتِهِ وهو القُرْآنُ، أيِ المِقْدارُ الَّذِي نَزَلَ مِنهُ إلى حَدِّ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ.

وجُمْلَةُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُعْتَرِضَةٌ والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ.

ومَجِيءُ المُسْنَدِ فِعْلًا مُضارِعًا لِقَصْدِ الدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ هَذا التَّوَلِّي وتَجَدُّدِهِ وأنَّهُ سُنَّةٌ إلَهِيَّةٌ، فَكَما تَوَلّى النَّبِيءَ يَتَوَلّى المُؤْمِنِينَ أيْضًا، وهَذِهِ بِشارَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ المُسْتَقِيمِينَ عَلى صِراطِ نَبِيِّهِمْ ﷺ بِأنْ يَنْصُرَهُمُ اللَّهُ كَما نَصَرَ نَبِيَّهُ وأوْلِياءَهُ.

والصّالِحُونَ هُمُ الَّذِينَ صَلُحَتْ أنْفُسُهم بِالإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ.

وجُمْلَةُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ‏‏ ‏‏ ‏‏، وسُلُوكُ طَرِيقِ المَوْصُولِيَّةِ في التَّعْبِيرِ عَنِ الأصْنامِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى خَطَأِ المُخاطَبِينَ في دُعائِهِمْ إيّاها مِن دُونِ اللَّهِ مَعَ ظُهُورِ عَدَمِ اسْتِحْقاقِها لِلْعِبادَةِ، بِعَجْزِها عَنْ نَصْرِ أتْباعِها وعَنْ نَصْرِ أنْفُسِها. والقَوْلُ في ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ كالقَوْلِ في نَظِيرِهِ السّابِقِ آنِفًا.

وأُعِيدَ لِأنَّهُ هُنا خِطابٌ لِلْمُشْرِكِينَ، وهُنالِكَ حِكايَةٌ عَنْهم لِلنَّبِيءِ والمُسْلِمِينَ، وإبانَةُ المُضادَّةِ بَيْنَ شَأْنِ ولِيِّ المُؤْمِنِينَ وحالِ أوْلِياءِ المُشْرِكِينَ ولِيَكُونَ الدَّلِيلُ مُسْتَقِلًّا في المَوْضِعَيْنِ مَعَ ما يَحْصُلُ في تَكْرِيرِهِ مِن تَأْكِيدِ مَضْمُونِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:197