All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Aʿrāf 7:198 Juzʾ 9 Page 176

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٢٢٥
‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٩٧] الآيَةَ أيْ قُلْ لِلْمُشْرِكِينَ: وإنْ تَدْعُوا الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إلى الهُدى لا يَسْمَعُوا.

والضَّمِيرُ المَرْفُوعُ لِلْمُشْرِكِينَ، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ عائِدٌ إلى الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ، أيِ الأصْنامُ.

والهُدى عَلى هَذا الوَجْهِ ما فِيهِ رُشْدٌ ونَفْعٌ لِلْمَدْعُوِّ. وذِكْرُ ”إلى الهُدى“ لِتَحْقِيقِ عَدَمِ سَماعِ الأصْنامِ، وعَدَمِ إدْراكِها، لِأنَّ عَدَمَ سَماعِ دَعْوَةِ ما يَنْفَعُ لا يَكُونُ إلّا لِعَدَمِ الإدْراكِ.

ولِهَذا خُولِفَ بَيْنَ قَوْلِهِ هُنا لا يَسْمَعُوا وقَوْلِهِ في الآيَةِ السّابِقَةِ لا يَتْبَعُوكم لِأنَّ الأصْنامَ لا يَتَأتّى مِنها الِاتِّباعُ، إذْ لا يَتَأتّى مِنها المَشْيُ الحَقِيقِيُّ ولا المَجازِيُّ أيِ الِامْتِثالُ.

والخِطابُ في قَوْلِهِ ”وتَراهم“ لِمَن يَصْلُحُ أنْ يُخاطَبَ فَهو مِن خِطابِ غَيْرِ المُعَيَّنِ. ومَعْنى ”يَنْظُرُونَ إلَيْكَ“ عَلى التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، أيْ تَراهم كَأنَّهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ، لِأنَّ صُوَرَ كَثِيرٍ مِنَ الأصْنامِ كانَ عَلى صُوَرِ الأناسِيِّ وقَدْ نَحَتُوا لَها أمْثالَ الحِدَقِ النّاظِرَةِ إلى الواقِفِ أمامَها. قالَ في الكَشّافِ ”لِأنَّهم صَوَّرُوا أصْنامَهم بِصُورَةِ مَن قَلَّبَ حَدَقَتَهُ إلى الشَّيْءِ يَنْظُرُ إلَيْهِ“ .

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:198